logo

تسجيل الدخول

اشتراك جديد
البحث
البحث
علاج بطانة الرحم المهاجرة بأفضل الأعشاب والأطعمة المفيدة
بقلم : ندى حرفوش
blog-img
إن مرض بطانة الرحم المهاجرة يتلخص باختصار شديد في كون انسجته عبارة عن أنسجة من بطانة الرحم الطبيعية، تهاجر إلى مناطق أخرى في الجسم خارج الرحم، وتبدأ في النمو والعمل وكأنها ما زالت متواجدة داخله. وغالباً ما تكون هذه الهجرة إلى أماكن قريبة داخل منطقة الحوض، مثل السطح الخارجي للرحم (على عكس الوضع الطبيعي)، أو قنوات فالوب، أو المبايض، وهي الحالات الأكثر شيوعاً. وفي حالات نادرة، قد تمتد الهجرة إلى مناطق أبعد كالمعدة والمثانة، بل وحتى الرئتين في حالات أشد ندرة.

 

بطانة الرحم المهاجرة.. كيفية العلاج بأفضل الأعشاب والأطعمة

 

لقد ذكرت مراراً وتكراراً في مناسبات عديدة أن النساء يواجهن تحديات جمة في ما يتعلق بالصحة الجسدية، تفوق تلك التي يواجهها الرجال؛ وذلك يعود إلى خضوعهن لتغيرات هرمونية شديدة تحدث بشكل دوري ومتكرر، مما يجعلهن أكثر عرضة لكثير من الأمراض التي لا يصاب بها الرجال. والحقيقة أن معظم هذه الأمراض يتسم بصعوبة بالغة؛ صعوبة ناتجة عن شدة آلامها وتعقد أسبابها وتشابكها. وأسوة بالصراحة، فإن هناك تقصيراً كبيراً في بحث ودراسة الأمراض النسائية لأسباب متعددة يصعب الخوض فيها الآن.

ومن بين أكثر الأمراض النسائية صعوبة وخطورة، يأتي مرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis). لقد كان تحضير هذا الموضوع مجهداً للغاية بالنسبة لي، ولكنه بالتأكيد لن يعادل الإرهاق والتعب والألم الذي تعانيه السيدات المصابات به؛ فهو ليس مجرد مرض مؤلم فحسب، بل إنه في بعض الأحيان قد يتسبب في تأخر الحمل وعدم القدرة على الإنجاب.

مرض بطانة الرحم المهاجرة ليس مجرد مرض مؤلم، بل هو مرض متشعب وترتبط به عوامل عديدة لا يمكننا إغفال أي منها إن كنا نهدف بحق إلى إيجاد حل نهائي له، والسيطرة عليه، وعلاجه. وكما جرت العادة.. يجب أن نفهم أولاً؛ أعلم أن البعض يشعر بالملل والضجر من الشرح والإطالة رغبةً في التوصل إلى العلاج مباشرةً، ولكن صدقيني، لن تتمكني أبداً من علاج مشكلتكِ ما لم تطلعي على جذورها وتفهميها.

ولهذا السبب، أتيت اليوم ومعي كوب الشاي الخاص بي وهو مزيج من الأعشاب المهدئة كي نتحدث براحة ونغطي كافة التفاصيل. وأتمنى أن تجلبي أنتِ أيضاً كوب الشاي الخاص بكِ لقراءة المقال.

 إذ إن هناك تفاصيل كثيرة سنناقشها؛ حيث سنتطرق سريعاً إلى علامات الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، ثم ننتقل للحديث عن أسباب هذه المشكلة والعوامل المتعددة المرتبطة بها، وصولاً إلى كيفية حلها بطرق طبيعية تماماً دون الحاجة إلى اللجوء للعلاجات الهرمونية، والتي أعلم أنها لا تجدي نفعاً في حالات كثيرة جداً، وسأوضح لكِ سبب عدم فاعليتها.

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

ما هي بطانة الرحم المهاجرة؟

إن مرض بطانة الرحم المهاجرة يتلخص باختصار شديد في كون انسجته عبارة عن أنسجة من بطانة الرحم الطبيعية، تهاجر إلى مناطق أخرى في الجسم خارج الرحم، وتبدأ في النمو والعمل وكأنها ما زالت متواجدة داخله. وغالباً ما تكون هذه الهجرة إلى أماكن قريبة داخل منطقة الحوض، مثل السطح الخارجي للرحم (على عكس الوضع الطبيعي)، أو قنوات فالوب، أو المبايض، وهي الحالات الأكثر شيوعاً. وفي حالات نادرة، قد تمتد الهجرة إلى مناطق أبعد كالمعدة والمثانة، بل وحتى الرئتين في حالات أشد ندرة.

وهناك أسئلة كثيرة مهمة ومنطقية لا بد أن تدور في أذهاننا فور سماع تشخيص بطانة الرحم المهاجرة: ما الذي يدفع بطانة الرحم إلى الهرب وترك مكانها لتستقر في مكان آخر؟ هل أغضبناها في شيء؟ وكيف تتمكن هذه البطانة من البقاء على قيد الحياة خارج الرحم؟ لماذا لا تكون كالسمكة التي تموت فور خروجها من الماء؟ ما الذي يجعل هذه الخلايا قادرة على التعايش خارج بيئتها الطبيعية؟ وما خطورة وجود خلايا من بطانة الرحم حية في أماكن أخرى؟ ألا يمكننا تركها تعيش بسلام طالما أنها خلايا من جسمنا وليست جسماً غريباً؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة الغريبة بعض الشيء هي ما سيمكّننا من فهم طبيعة المشكلة والتوصل إلى حلها. ولكن قبل الإجابة عنها، دعوني أوضح لكم ما هي أعراض بطانة الرحم المهاجرة وكيف نتأكد من الإصابة الفعلية بها، وذلك لمساعدة كل من تتابعنا وتساورها الشكوك في إمكانية إصابتها وترغب في التأكد.

ما هي أعراض بطانة الرحم المهاجرة؟ مؤشرات لا يجب إغفالها

توجد مجموعة كبيرة جداً من الأعراض التي تميز مرض بطانة الرحم المهاجرة؛ يأتي في مقدمتها الشعور بآلام متفرقة في الجسد، ولا سيما في منطقة الحوض، إلى جانب عدم انتظام الدورة الشهرية، وغالباً ما يصاحبها حدوث نزيف في الفترات الفاصلة بين الدورات. يضاف إلى ذلك الشعور بألم في منطقة الحوض أثناء العلاقة الزوجية، فضلاً عن احتمالية تسببها في أحيان كثيرة بتأخر الحمل؛ وتعد هذه أهم الأعراض الأولية للمرض.

يفترض بكِ عند ملاحظة مثل هذه الأعراض التوجه لإجراء الفحوصات الطبية للاطمئنان. وفي أغلب الأحيان، ستظهر نتائج تحاليل الدم لديكِ سليمة تماماً وخالية من المشاكل، بما في ذلك تحاليل الهرمونات، وعلى الرغم من وجود اضطرابات هرمونية كبيرة، إلا أنها لن تظهر في الفحوصات أبداً، وسأوضح لكِ السبب بعد قليل.

تشخيض بطانة الرحم المهاجرة

يعتمد تشخيص بطانة الرحم المهاجرة على تقييم الأعراض بالتزامن مع الفحوصات الإشعاعية، والتي تبدأ عادةً بالموجات الصوتية (الألتراساوند) التي يمكنها إظهار المشاكل بسهولة. بيد أننا في بعض الأحيان قد نحتاج إلى إجراء فحوصات أكثر تقدماً تصل إلى حد المنظار الطبي، والذي يُظهر وجود التصاقات سواء في الرحم، أو قنوات فالوب، أو المبيضين—وفقاً للمكان الذي هاجرت إليه البطانة—كما قد يتبين وجود أكياس على المبيض والمعروفة بـ "أكياس الشوكولاتة"، وهي في الحقيقة أكياس ممتلئة بالدم المتقادم والمتحلل، وتعد من أبرز الأعراض الشهيرة لهذا المرض.

عقب التشخيص، غالباً ما تبدأ رحلة العلاج التقليدي التي تستفتح بمسكنات الألم القوية ومضادات التهاب، وصولاً إلى تشكيلة متنوعة من الأدوية الهرمونية في محاولة—قد تكون بائسة—للسيطرة على الهرمونات، والتي تتأتى بمخاطر معروفة في حال الاستمرار عليها لفترات طويلة دون حسم المشكلة بشكل نهائي؛ وتتنوع هذه العلاجات بين حبوب منع الحمل، وأدوية التحكم في معدلات إنتاج الإستروجين، والأدوية البديلة لهرمون البروجسترون، ومثبطات الأنزيمات.

هذا هو المسار الذي يتبع في الظروف التقليدية، وبالتأكيد ليس هذا ما جئنا لنناقشه اليوم، ولكن الغرض من ذكره هو التأكيد على ضرورة توجهكِ للفحص الطبي للتأكد من التشخيص الدقيق في حال كنتِ تعانين من الأعراض المذكورة.

ما هي خطورة مشكلة بطانة الرحم المهاجرة؟

تكمن خطورة مشكلة خلايا بطانة الرحم المهاجرة في عوامل متعددة، يأتي في مقدمتها الخصائص الفريدة التي تتمتع بها هذه الخلايا؛ فهي وإن كانت خلايا تنتمي لجسدنا، إلا أنها تتصرف بأساليب مختلفة لتؤدي المهام المنوطة بها في الحالات الطبيعية. تتمتع خلايا بطانة الرحم بقدرة هائلة على التجدد والنمو السريع، نظراً لأن الجسم يفقدها ثم يعيد بناءها مجدداً في كل شهر. كما تملك استجابة فائقة لدورة الهرمونات بفضل احتواءها على مستقبلات شديدة الحساسية للهرمونات الجنسية تتفاعل معها وتستجيب لها بشكل مباشر. يضاف إلى ذلك قدرتها الكبيرة على الالتصاق، حيث تكمن إحدى وظائفها الأساسية في استقبال البويضة المخصبة عند حدوث الحمل والالتصاق بها لتغذية الجنين إلى حين تشكّل المشيمة، فضلاً عن قدرتها على إفراز عدد من البروتينات الالتهابية الضرورية لإحداث انقباضات الرحم كي يتم التخلص منها طبيعياً أثناء الدورة الشهرية.

 

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

تداعيات الهجرة.. عندما تتتحول الخصائص الطبيعية إلى مخاطر جسيمة

عندما تهاجر خلايا بهذه الخصائص والصفات لتستقر في موضع آخر غير الرحم، يعجز الجسم عن التخلص منها في ذلك المكان الجديد؛ وتخيلوا حجم العواقب الكارثية الناجمة عن ذلك! إذ من الطبيعي جداً أن تتسبب بطانة الرحم المهاجرة في حدوث نزيف يعجز الجسم عن تصريفه، فضلاً عن إحداث التهابات شديدة تؤدي إلى آلام مبرحة، وتشكيل التصاقات تعوق القدرة على الحمل والإنجاب بشكل طبيعي. وتستمر المشكلة في التفاقم والاتساع لكون هذه الخلايا قادرة بحد ذاتها على إنتاج المزيد من الهرمونات الجنسية التي تُسرّع نموها، في ظل فقدان الجسم للقدرة على السيطرة عليها أو التخلص منها.

هل يعني هذا أن الأبواب قد أُغلقت أمامنا وأننا عاجزون عن التصرف؟ بالتأكيد لا، فهناك الكثير مما يمكننا فعله لمعالجة المشكلة من جذورها. ولكن كي نتمكن من ذلك، ينبغي لنا أولاً فهم تلك الجذور: لماذا تهاجر بطانة الرحم أصلاً وكيف تكتسب القدرة على القيام بذلك؟ في الحقيقة، ثمة عدة أسباب ونظريات مطروحة حول هذا الموضوع؛ وأرى أن بعضها يمثل أسباباً حقيقية بالفعل، بينما أُسيء فهم البعض الآخر.

نظرية ارتجاع الطمث.. مفهومها وآلية حدوثها

تفيد النظرية الأولى بأن السبب وراء الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة يعود إلى حالة يُطلق عليها "ارتجاع الحوض" أو "ارتجاع الطمث". والمقصود بارتجاع الحوض هو حدوث ارتداد لدم الحيض؛ فبدلاً من أن تخرج بطانة الرحم عبر المهبل أثناء الدورة الشهرية ويتم التخلص منها بشكل طبيعي، ترتد صاعدةً عبر قناتي فالوب لتنتقل إلى أماكن أخرى.

وتعزى أسباب حدوث ذلك إلى عوامل متعددة، أبرزها انقباضات الرحم القوية جداً المصحوبة بألم شديد، والتي تتسبب في ارتداد جزء من بطانة الرحم. وتحدث هذه الانقباضات الشديدة في الأصل بسبب الإفرط في إنتاج البروتينات الالتهابية المحفزة لانقباضات الحوض، مثل البروستاغلاندينات (Prostaglandins) وإنزيم (COX-2)، أو جراء الإفرط في إنتاج هرمون الإستروجين الذي يؤدي إلى نمو بطانة الرحم بشكل زائد عن الحد، مما يجعلها أكثر عرضة للارتداد إلى الخلف بنسبة أكبر، أو نتيجة وجود انسداد جزئي في عنق الرحم أو انسداد في قناتي فالوب.

تفنيد نظرية الارتجاع.. هل هي سبب أم نتيجة؟

والحقيقة أنني لا أميل كثيراً إلى تأييد هذه النظرية لعدة أسباب؛ أولها أن ليس كل النساء اللاتي يعانين من مشاكل ارتجاع الحوض يصبن ببطانة الرحم المهاجرة. يضاف إلى ذلك أنه عند مراجعة الحيثيات، سنجد أن ارتجاع الحوض قد يكون في الأساس نتيجةً للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة وليس سبباً لها؛ فلو افترضنا أن أسباب ارتجاع الحوض هي الانسدادات في عنق الرحم أو قناتي فالوب، فإن بطانة الرحم المهاجرة هي التي تسبب هذه الانسدادات غالباً. ثانياً، إن الإفرط في إنتاج الإستروجين والبروتينات الالتهابية يعد هو الآخر نتيجة لعدد كبير من التغيرات المسببة لبطانة الرحم المهاجرة، والتي سنشرحها جميعاً الآن.

الاضطرابات الهرمونية.. اختلال التوازن وهيمنة الإستروجين

تعزو النظرية الثانية السبب إلى الاضطرابات الهرمونية، أو اضطراب توازن الهرمونات بعبارة أبسط، حيث يتورط عدد كبير من الهرمونات في مشكلة بطانة الرحم المهاجرة.

يأتي في المقدمة الإستروجين، وهو الهرمون المسؤول أساساً عن نمو بطانة الرحم؛ ففي الظروف الطبيعية، تقوم المبيضان بإنتاج هرمون الإستروجين، وتستجيب له خلايا بطانة الرحم إلى أن يؤدي دوره، ليشرع الجسم بعد ذلك في إنتاج البروجسترون الذي يتدخل للحد من تأثير الإستروجين وكبح استمرار بطانة الرحم في النمو.

غير أن ما يحدث في خلايا بطانة الرحم المهاجرة هو نشوء "هيمنة للإستروجين"؛ إما جراء الإفرط في إنتاجه من المبيضين، وإما بسبب الفرط في حساسية مستقبلات خلايا بطانة الرحم له، وإما لأن خلايا بطانة الرحم تطرأ عليها تغيرات تجعلها قادرة على إنتاج الإستروجين ذاتياً بنفسها، وهو ما يمنحها القدرة على البقاء والاستمرار في أماكن بعيدة عن الرحم أساساً.

ولكن حتى مع وجود جميع هذه العوامل، أليس من المفترض أن تتوقف خلايا بطانة الرحم عن النمو استجابةً للبروجسترون بمجرد إفرازه في الجسم؟

وهنا يأتي العامل الثاني؛ إذ تبدي هذه الخلايا مقاومة للبروجسترون، حيث تقاومه مستقبلاته وترفضه فيفقد تأثيره، ويكون وجوده كعدمه، ومن ثم يحدث هذا الخلل. ولهذا السبب تحديداً، قد تظهر تحاليل الهرمونات لديكِ سليمة تماماً وخالية من أي مشكلة؛ ذلك لأن التحاليل تقيس مستويات الهرمونات في الدم، ولا يمكنها قياس مدى حساسية بطانة الرحم للإستروجين أو البروجسترون، أو تحديد ما إذا كانت خلايا البطانة قادرة على إنتاج الإستروجين ذاتياً. بيد أن التحليل الوحيد الذي قد تجدينه مرتفعاً ويوفر دلالة على ذلك هو تحليل هرمون البرولاكتين (Prolactin)، حيث يرتفع في بعض الحالات، وإن كان ذلك لا يحدث دائماً بل في أحيان معينة.

نشاط إنزيم الأروماتاز.. مصدر إضافي لمضاعفة الإستروجين

من جوانب الخلل الأخرى أيضاً ما يتعلق بـ إنزيم الأروماتاز (Aromatase)؛ وهو إنزيم في الجسم تكمن وظيلفته في تحويل الأندروجينات (نوع محدد من الهرمونات) إلى إستروجينات. ويكون هذا الإنزيم مفرط النشاط في حالات بطانة الرحم المهاجرة، مما يتسبب بالتالي في زيادة مستويات الإستروجين.

 

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

مقاومة الإنسولين والكبد الدهني ودورهما في تفاقم المشكلة

إذا كان الإنسولين لديك مرتفعا بسبب مقاومة الإنسولين، فسوف يرفع مستوى الأندروجينات لديك، وستتحول إلى إستروجين، وهكذا ستزداد المشكلة سوءا.

إذا كان لديك كبد دهني أو تراكم للسموم على الكبد، فستزداد المشكلة سوءا، لأن الكبد هو العضو المسؤول عن عمليات استقلاب الإستروجين والتخلص من الإستروجين الزائد.

ولذلك قلت في البداية إن الموضوع معقد ومتشابك إلى حد ما.

 لماذا تتصرف خلايا بطانة الرحم المهاجرة بشكل مختلف؟

هناك سؤال مهم جدا: ما الذي يجعل خلايا بطانة الرحم المهاجرة تتصرف بشكل مختلف عن خلايا بطانة الرحم العادية؟ أي تصبح مقاومة للبروجسترون، ويكون لديها إنتاج ذاتي للإستروجين، رغم أن خلايا بطانة الرحم العادية لا تمتلك هذه الخصائص؟

لا بد أن هناك سببا لذلك، وإلا كانت جميع النساء قد أصبن بالمرض نفسه.

إجابة هذا السؤال هي التي ستقودنا إلى النظرية الثالثة أو السبب الثالث، لأنني أرى أن المشكلة تحدث نتيجة خليط من عدة أسباب.

النظرية الثالثة.. نظرية التحول الخلوي

لكي تبدأ خلايا بطانة الرحم في التصرف بشكل مختلف عن الطبيعي، لا بد أن تكتسب خصائص جديدة ومختلفة عن الطبيعي، أي باختصار أن تحدث لها طفرات جينية أو، على الأقل، تغير في التعبير الجيني.

وقد أثبتت الأبحاث بالفعل أن خلايا بطانة الرحم المهاجرة تحدث لها طفرات جينية حتى تتمكن من العيش في أماكن بعيدة عن الرحم.

التغيرات التي تحدث في خلايا بطانة الرحم المهاجرة

  •  تزداد فيها الجينات المسؤولة عن النمو والتكاثر.
  • تتغير الجينات المسؤولة عن عمليات الموت المبرمج، أي أن الخلية تموت عندما ينتهي دورها.
  • تتميز بنشاط غير طبيعي فيما يخص الاستجابة للهرمونات، ولذلك تكون أكثر حساسية للإستروجين وأقل استجابة للبروجسترون.
  • يزداد إنتاج إنزيم الأروماتاز. 
  • تحدث لديها تغيرات فيما يخص الاستجابة المناعية.
  • تزداد قدرتها على غزو الأنسجة عن طريق الالتصاق بها وتحفيز نمو أوعية دموية جديدة تغذيها.
  • تصبح أكثر عدوانية وقدرة على الانتشار.

 

وبالطبع، سيجعلنا هذا الكلام ننتقل فورا إلى سؤال مهم.. أليست تتصرف بهذه الطريقة مثل الخلايا السرطانية؟

في الحقيقة، نعم، فهي تكتسب الكثير من صفات وسمات الخلايا السرطانية، لكنها ليست خلايا سرطانية، واحتمالية تحولها إلى خلايا سرطانية بسيطة، ولحسن الحظ فإن هذا ليس أمرا شائع الحدوث.

 العلاقة بين المناعة والتحول الخلوي

هناك نظرية أخرى ستعطينا تفسيرا أوضح وستكمل الصورة، وأعتقد أنكم إذا كنتم مهتمين بالبحث في الموضوع، فمن الممكن أن تكونوا قد سمعتم عنها من قبل.

ربما سمعتم من قبل أن هناك بعض الآراء التي تصنف بطانة الرحم المهاجرة على أنها مرض مناعي، أو تربطها بأمراض المناعة الذاتية.

والحقيقة أن بطانة الرحم المهاجرة ليست مرضا مناعيا، ولا تشبه الأمراض المناعية أو الطريقة التي يتصرف بها الجهاز المناعي في حالات المناعة الذاتية، ولكن هناك عوامل مشتركة من حيث المسببات.

وأرى أن هذه العوامل المشتركة هي السبب الرئيسي وراء مشكلة التحول الخلوي، والتي يمكن أن تفسر لنا لماذا يمكن أن تحدث لهذه الخلايا طفرات جينية أو تغير في التعبير الجيني.

أهم أربعة عوامل مشتركة

هناك عوامل مشتركة كثيرة، ولكنني سأتحدث معكم عن أهم أربعة عوامل:

  • ضعف المناعة.
  •  الالتهاب المزمن.
  •  اختلالات الميكروبيوم.
  • تراكم السموم.

 

  •  أولًا: ضعف المناعة

الجهاز المناعي هو الجهاز الذي تتمثل وظيفته في رصد خلايا بطانة الرحم والقضاء عليها وتخليص الجسم منها عندما يزيد نموها عن الحد الطبيعي، أو تهاجر إلى مناطق أخرى، أو تبدأ في التسبب في مشكلات من أي نوع.

وللأسف، فإن الجهاز المناعي الضعيف لا يستطيع القيام بهذه المهمة بكفاءة.

فإذا كانت مناعتك ضعيفة، فقد يكون ذلك عاملا يمكن أن يتسبب في إصابتك ببطانة الرحم المهاجرة، ويجعل المشكلة تتفاقم وتخرج عن السيطرة.

  •  ثانيًا: الالتهابات المزمنة

العامل الثاني هو الالتهابات المزمنة.

إذا كان جسمك عموما في حالة التهاب مستمر منخفض الشدة، فإن ذلك يعرضك لشتى أنواع المشكلات الصحية المختلفة، ومن الممكن جدا أن تبدأ هذه المشكلات في التأثير على هرموناتك.

على سبيل المثال:

  •  نمط حياة غير صحي.
  •  مقاومة الإنسولين.
  •  زيادة الالتهابات.
  • فرط الإستروجين.

قد يتوقف الأمر عند هذا الحد، وقد يبدأ في التسبب لك في مشكلات.

وقد تظهر هذه المشكلات في صورة أورام ليفية أو تكيسات في المبايض، وقد تظهر في صورة بطانة الرحم المهاجرة إذا اجتمعت بعض العوامل الأخرى التي تحدثنا عنها.

  •  ثالثًا: اختلالات الميكروبيوم

العامل الثالث هو اختلالات الميكروبيوم.

إذا كان هناك خلل في الميكروبيوم، سواء في الجهاز الهضمي أو المهبل أو الرحم، فإن ذلك يعزز فرص الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.

ونعم، لدى الرحم بيئة ميكروبية خاصة به، على عكس الاعتقاد القديم الذي كان يقول إن الرحم بيئة معقمة خالية من الميكروبات.

وهذا أمر رأيته في أكثر من حالة، فعندما يتم إجراء فحوصات دقيقة جدا، يتم اكتشاف وجود هذه المشكلة.

وينشأ خلل الميكروبيوم في الرحم أساسا من خلل الميكروبيوم في باقي الأغشية في الجسم، وسأخبركم كيف يحدث ذلك، ولكنه يتسبب في زيادة الالتهابات وتغير درجة الحموضة في الرحم، وهذه الأمور تجعله بيئة غير مهيأة للإنجاب، وقد يكون هذا سببا في الأساس للإجهاضات المتكررة.

  •  رابعًا: تراكم السموم

العامل الأخير هو تراكم السموم.

تراكم المعادن الثقيلة والبيسفينولات، وهي المواد الموجودة في البلاستيك والتي تصل منها جزيئات دقيقة إلى أجسامنا، مثل زجاجات المياه مثلا، بالإضافة إلى سموم الديوكسينات، والتي للأسف تكون موجودة حتى في الهواء، خصوصا في الدول النامية التي غالبا لا تكون فيها رقابة جيدة.

كل هذه الأمور تعزز فرص الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.

 

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

نظرية انتقال خلايا بطانة الرحم عبر الدم والجهاز الليمفاوي

نظرية انتقال خلايا بطانة الرحم عبر الدم والجهاز الليمفاوي، وهذه النظرية مدعومة بفكرة العثور على خلايا من بطانة الرحم في أماكن بعيدة جدا عن الرحم، مثل الدماغ والرئتين.

والنظرية مقبولة في تفسير وجود الخلايا هناك، لأنني لا أعتقد أن هناك سبيلا آخر لوصول هذه الخلايا إلى تلك الأماكن غير الدم والجهاز الليمفاوي، ولكنها لا تعتبر سببا بالطبع، وإنما هي مجرد وسيلة للانتقال.

نظرية الجراحات النسائية

نظرية أخرى هي نظرية الجراحات النسائية. هذه النظرية واضحة ومباشرة جدا، وتقول إن هناك احتمالية أن تنتقل بطانة الرحم من الرحم إلى مناطق أخرى قريبة أثناء إجراء الجراحات النسائية، مثل الولادات القيصرية.

وهذا يفسر لماذا، بعد العمليات القيصرية المتكررة، تحدث لكثير من النساء التصاقات في الرحم.

وتشمل الجراحات التي يمكن أن تلعب دورا في ذلك:

  •  عمليات استئصال الأورام الليفية.
  •  عمليات استئصال الرحم نفسها.
  •  عمليات استئصال خلايا بطانة الرحم المهاجرة نفسها.

 

تخيلوا أن أكون ذاهبة لاستئصال بطانة الرحم المهاجرة، فأثناء العملية تهاجر إلى مكان آخر وتنتشر وتنمو فيه.

حتى عمليات استئصال الزائدة الدودية مثلا، وأي عمليات في منطقة البطن والحوض، يمكن أن تلعب دورا في هجرة خلايا بطانة الرحم.

 الجراحات قد تفسر الانتقال لكنها لا تفسر نشأة المرض

لكنني أرى أن هذه النظرية أيضا تفسر طريقة انتقال الخلايا، لكنها لا تفسر نشأتها.

فبافتراض أن خلايا بطانة الرحم طبيعية، وحدثت لها هجرة بشكل غير مقصود أثناء العمليات الجراحية، فلا يرجح أن تكون قادرة على النمو خارج بيئتها الطبيعية إذا كانت خلايا طبيعية لم تحدث لها أي طفرات جينية.

وإذا كانت مستويات هرموناتي والالتهابات في جسمي طبيعية، وكان جهاز المناعة لدي قويًا، لكان قادرًا على رصدها والقضاء عليها.

إذن، فالعمليات الجراحية مجرد عامل مساعد، ولا بد أن يلتقي مع مسببات أكثر خطورة.

 البلوغ المبكر وتأخر انقطاع الطمث

وبالطبع، هناك نظريات أخرى تربطها بالبلوغ المبكر وتأخر انقطاع الطمث، لأن ذلك يسبب تعرضا أطول لارتفاعات الإستروجين.

وقد تكون هذه فعلا عوامل مساعدة، ولكنها أيضا بمفردها ليست كافية.

 بطانة الرحم المهاجرة ليس لها سبب واحد

وباختصار شديد، بعد أن نرى ونفهم كل النظريات المطروحة حول بطانة الرحم المهاجرة، سنجد أن هذا المرض ليس له سبب واحد، وإنما ينشأ من مجموعة من المشكلات.

وأنا أرى أن أهمها:

  •  الخلل في مستويات الهرمونات، خاصة الإستروجين.
  • وجود التهاب مزمن، حتى وإن كان منخفض الشدة.
  • ضعف الجهاز المناعي.

كل ذلك يهيئ الجسم لحدوث الطفرات الجينية، أو على الأقل التغيرات في التعبير الجيني، التي بعدها تبدأ بطانة الرحم في التصرف بالشكل غير الطبيعي، فنطور مرضا اسمه بطانة الرحم المهاجرة.

ولا توجد حلول سحرية لهذه المشكلة، ولا توجد حبة دواء ستتناولينها فتحل المشكلة، لا مثبطات الإستروجين ولا حبوب البروجسترون الاصطناعي.

فالحلول من هذا النوع، للأسف، تغفل بقية جذور المشكلة، وتتجاهل قدرة خلايا بطانة الرحم المهاجرة على التكيف والنجاة، واستجابتها للهرمونات، وقدرتها على إنتاجها بشكل ذاتي.

فما الحلول؟ هذا ما سنتحدث عنه الآن، وأتمنى أن تستمعي إلي جيدا جدا.

  •  أولًا: التخلص من زيادة الوزن

أولا وقبل أي شيء آخر قد يكون مهما جدا مما سنقوله: إذا كان لديك زيادة في الوزن، فلا بد أن تتخلصي من هذه المشكلة.

لن تتمكني من علاج بطانة الرحم المهاجرة طالما أن وزنك زائد.

زيادة وزنك تعني بنسبة كبيرة جدا أن نظامك الغذائي سيئ، وإذا كان نظامك الغذائي سيئا إلى درجة أن وزنك زائد، فهذا يعني أن جسمك يخزن كميات كبيرة من السموم.

وغالبا ما يكون لديك درجة ما من درجات مقاومة الإنسولين، ما يعني أن مستوى السكر والإنسولين لديك مرتفع طوال الوقت، وهذه من أهم أسباب ارتفاع مستويات الإستروجين، ومن أهم أسباب زيادة الالتهابات.

وإذا كان لديك دهون على الكبد، فلن يستطيع جسمك التخلص من الإستروجين الزائد، لأن الكبد هو الذي يقوم بهذه المهمة، ودهون الكبد أمر مرهق جدا وتضعف قدرة الكبد على القيام بوظائفه الطبيعية.

إذا كنت متأكدة من أن لديك مقاومة إنسولين، فيمكنك الرجوع إلى حلقة علاج مقاومة الإنسولين أو حلقة علاج المتلازمة الأيضية، وستجدين فيهما تفاصيل أكثر بكثير.

 

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

 

 

أما إذا لم تكوني متأكدة أو لم تكن لديك زيادة في الوزن، فعلى الأقل يجب أن تهتمي بإدخال الأطعمة التي ستساعد على ضبط مستويات الهرمونات الطبيعية في جسمك بشكل طبيعي، وأن تمنعي الأشياء التي ستسبب لك المشكلات أو تزيدها.

 

  •  النظام الغذائي ودوره في دعم الجسم

 

يجب أن يستهدف نظامك الغذائي خفض مستويات الالتهاب، ودعم الجهاز المناعي، ودعم صحة الكبد.

وأهم الأطعمة المهمة لتحقيق هذه الأهداف هي:

 الأسماك الدهنية والدهون الصحية

يجب أن تزيدي من تناولك للأسماك الدهنية، مثل السلمون الحر والسردين مثلا.

فالأسماك الدهنية غنية جدا بالأوميجا 3 التي تقلل الالتهابات، كما أنها غنية جدًا باليود الذي سيدعم جهازك المناعي، وسيدعم عمليات تخليص الجسم من السموم.

ويجب أن تهتمي بنوعية الدهون التي تدخلينها إلى جسمك، وأن تهتمي بزيادة تناولك للدهون الصحية، خصوصا زيت الزيتون.

 الألياف ودورها في التخلص من الإستروجين الزائد

ستحتاجين أيضا إلى زيادة كميات الألياف في نظامك الغذائي، سواء كنت ستحصلين عليها من الخضروات أو من البذور.

فالألياف تساعد على التخلص من الإستروجين الزائد في الأمعاء.

 الخضروات الصليبية ودعم التخلص من الإستروجين

يجب أيضا أن تهتمي بتناول الخضروات الصليبية، مثل:

  •  القرنبيط.
  • البروكلي.
  •  الملفوف أو الكرنب.

لأنها تحتوي على مركبات السلفورافين، كما أنها تدعم إزالة الإستروجين الزائد.

 أهمية تناول الطعام العضوي

والنقطة الأهم بخصوص النظام الغذائي: إذا كنت موجودة في بلد، أو لديك الإمكانيات المادية التي تسمح بأن يكون طعامك عضويًا، فمن الأفضل أن تجعلي كل طعامك عضويًا.

لسبب بسيط، وهو أن الطعام غير العضوي يتعرض للرش والمبيدات والمواد الكيميائية، وهذه كلها سموم تدخل إلى جسمك عن طريق الطعام.

والسموم والمعادن الثقيلة التي نتعرض لها بشكل متكرر هي من أهم أسباب تفاقم مشكلة بطانة الرحم المهاجرة.

الأطعمة التي يجب تجنبها

والأهم من الأطعمة التي تحتاجين إلى التركيز عليها هي الأشياء التي تحتاجين إلى منعها.

انسَي الوجبات السريعة، وانسي جميع الأطعمة المصنعة، من اللحوم المصنعة والحلويات والسكريات والمخبوزات.

يجب أن تمنعي تماما:

  • جميع مصادر الجلوتين والسكر.
  • الزيوت المكررة.
  •  الدهون المهدرجة.
  •  منتجات الألبان البقرية.
  • الحليب البقري بكل مشتقاته.

ولن أتحدث عن الحليب مرة أخرى. إذا كنت غير مقتنعة بخطورته ومقتنعة بأنه شيء مفيد ولا غنى عنه، فأنت حرة. حلقة خطورة منتجات الألبان موجودة على القناة، ومن يريد أن يفهم أكثر يمكنه الرجوع إليها.

 

 

تحتاجين أيضا إلى إيقاف الصويا بكل منتجاتها، مثل:

  •  حليب الصويا.
  •  صلصة الصويا.
  • التوفو.
  •  أي منتج يحتوي على الصويا، خصوصا إذا كانت الصويا معدلة وراثيا.

كل هذه الأشياء تأثيراتها على هرموناتك تفوق الوصف، وإذا كنت معتادة أصلا على تناولها بتكرار عال في نظامك الغذائي، فليس من المستبعد أن تكون هي أحد الأسباب المهمة في إصابتك بالمرض.

وانتبهي إلى أن منتجات الألبان ومنتجات الصويا تدخل في أغلب الصناعات الغذائية، ولذلك فإن الصلصات والمنتجات المعبأة التي تشترينها جاهزة، يجب أن تقرئي مكوناتها جيدًا وتتأكدي من أنها خالية من الصويا ومنتجات الألبان.

من فضلك، ركبي فلتر مياه في بيتك.

ومن فضلك، لا تشربي المياه في زجاجات بلاستيكية، ولا تأكلي أو تشربي أي شيء محفوظ في زجاجة بلاستيكية.

هذه أهم الممنوعات.

النصائح العامة للنظام الغذائي

هذه تعتبر أهم النصائح العامة بخصوص نظامك الغذائي.

والآن سنتحدث عن الأمور الأكثر تخصصًا.

ضبط استجابة الجسم للإستروجين

كيف نستطيع أن نضبط استجابة الجسم للإستروجين، ونحسن حساسية الخلايا للبروجسترون، ونثبط الإفراط في إفراز إنزيم الأروماتاز بشكل طبيعي؟

هذه أهم المحاور المتعلقة بالخلل الهرموني.

استمعوا إلي جيدا في هذه النقطة.

هناك عشرات الأعشاب والنباتات الطبية المفيدة لدعم التوازن الهرموني، لكنني أحضرت لكم كريم دو لا كريم، أي الأفضل والأقوى والأكثر فعالية من بينها جميعا في حالات بطانة الرحم المهاجرة.

  • رقم 1: البوسويليا أو اللبان المنشاري أو اللبان الهندي

هذه فعليا تتصدر القائمة.

لدينا حلقة كاملة عنها موجودة على القناة، وإذا كنت تريدين معرفة المزيد عن باقي استخداماتها، فيمكنك الرجوع إليها، لكن بالنسبة لبطانة الرحم المهاجرة، فهي تقوم بوظائف محددة.

 

 

البوسويليا هي الأغنى على الإطلاق بعدد من مركبات التربينويدات، التي من ضمنها حمض البوسويليك.

هذا الحمض:

  •  يقلل نشاط إنزيم الأروماتاز، وبالتالي يعيق قدرة الأنسجة على إنتاج الإستروجين ذاتيًا.
  •  يثبط إنزيم 5-LOX المسؤول عن إنتاج الليوكوترينات التي تحفز الالتهابات في بطانة الرحم المهاجرة.
  •  يقلل من التصاقات الحوض المرتبطة ببطانة الرحم المهاجرة.

لديها فوائد أخرى كثيرة، لكن هذه أهمها.

يفضل تناول البوسويليا في صورة مستخلصات من المكملات الغذائية، بجرعة من 500 حتى 1000 مليجرام يوميًا.

وسأترك لكم جميع الأشياء التي سنتحدث عنها في نهاية المقال.

  • رقم 2: البلميط المنشاري أو Saw Palmetto

هذه أقوى نبتة حرفيا في منع أنسجة بطانة الرحم المهاجرة من إنتاج الإستروجين ذاتيًا، والأقوى في تثبيط إنزيم الأروماتاز.

وليس هذا فقط، بل إنها تقلل أيضًا من حساسية مستقبلات الإستروجين، أي أنه حتى إذا كان الإستروجين موجودًا، فإن تأثيره يكون أضعف بكثير على الخلايا.

وجرعتها اليومية من 150 حتى 320 مليجرامًا يوميًا.

ويمكننا الاختيار بينه وبين البوسويليا، أي نستخدم المتاح لنا منهما، فتأثيراتهما متقاربة.

  • رقم 3: الكركمين

والشيء الذي أرى أنه لا غنى عنه ولا بديل له في حالات بطانة الرحم المهاجرة هو الكركمين.

من ضمن فوائده أنه يقلل أيضا من نشاط إنزيم الأروماتاز ويعيق إنتاج الإستروجين الذاتي، لكن لديه فوائد أخرى كثيرة ومختلفة.

فهو:

 يثبط إنزيم COX-2 المسؤول عن إنتاج البروستاغلاندينات، وهي البروتينات الالتهابية التي تسبب الآلام الشديدة وتليف الأنسجة.

  • يقلل من التليف، وتقليل التليف يعني تقليل حدوث الالتصاقات.
  • أظهرت الدراسات أن النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة واللاتي تناولن الكركمين قلت لديهن التصاقات الحوض بنسبة 40%.
  •  لديه القدرة على إبطاء وتيرة تدهور المرض.
  •  يدعم الكبد ويحسن قدرة الكبد على إزالة الإستروجين الزائد بنسبة تصل إلى 30%.

يمكننا الحصول على الكركمين عن طريق إضافة الكركم إلى طعامنا مع إضافة الدهون والفلفل الأسود، لكن هذه ليست أفضل طريقة.

في حالات بطانة الرحم المهاجرة، من الأفضل أن نتناوله من مكملات الكركمين بجرعة لا تقل عن 1000 مليجرام يوميا.

دعم الجسم في مواجهة التحول الخلوي

لقد تحدثنا الآن عن الهرمونات وأفضل الأشياء التي ستساعدنا في حل مشكلات الهرمونات.

النقطة الثانية المهمة جدا التي تحدثنا عنها هي مسألة التحول الخلوي.

ما الشيء الذي يمكن أن يساعدنا في إبطاء وإيقاف عمليات التحول الخلوي، التي تعد من أهم جذور المشكلة؟

  • الجلوتاثيون

أنا أرى أن مركب الجلوتاثيون مركب مهم جدًا.

مبدئيا، الجلوتاثيون هو أهم مضاد أكسدة بالنسبة إلى جسم الإنسان على الإطلاق.

وللجلوتاثيون وظائف مهمة كثيرة.

وبالطبع، هو يقدم دعما كبيرا للكبد، ولذلك فهو بالتأكيد مهم لإزالة الإستروجين الزائد، لكن هذه ليست أهم وظيفة يقوم بها.

 أهمية الجلوتاثيون للميتوكوندريا والمناعة

الجلوتاثيون مهم جدا لدعم الميتوكوندريا.

ضعف الميتوكوندريا أو حدوث خلل في وظائفها من أهم أسباب حدوث الطفرات الجينية، وبالتالي التحول الخلوي.

كما يقلل من تأثيرات السموم التي تحدثنا عنها على خلايا بطانة الرحم، ويقلل من فرص حدوث التحول الخلوي.

وينظم الوظيفة المناعية، فيقلل الالتهابات، وفي الوقت نفسه يحسن قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا المهاجرة والقضاء عليها.

 الجلوتاثيون ودعم الجهاز المناعي

بالطبع، الجلوتاثيون موجود في المكملات الغذائية، ويفضل تناوله بجرعات تصل إلى 500 مليجرام يوميًا.

 دعم المناعة في حالات بطانة الرحم المهاجرة

لنتحدث قليلا عن المناعة، في حالات بطانة الرحم المهاجرة، لدينا جهاز مناعي يقوم بنشاط التهابي طوال الوقت، لكن هذا النشاط الالتهابي ضعيف، ويفشل في القضاء على خلايا بطانة الرحم المهاجرة، واستمرار هذا الوضع يتسبب في المزيد من الضعف وفقدان القدرة على تنظيم الاستجابات الالتهابية.

فعندما نتحدث عن جهاز مناعي ضعيف، فأضعف الإيمان أن تتأكدي من تناول أبسط الأساسيات التي يحتاجها جهازك المناعي حتى يتمكن من القيام بوظيفته:

  • 10 آلاف وحدة دولية من فيتامين د.
  •  100 ميكروجرام من فيتامين ك2.
  •  50 مليجراما من الزنك.
  •  البروبيوتك من سلالة لاكتوباسيلس بجرعة 5 مليارات مستعمرة بكتيرية.

 

  •  الكولستروم أو اللبأ

والشيء الوحيد الزائد عن هذه الأساسيات، والذي سيكون إضافيا لتحسين قدرة واستجابات جهازك المناعي، هو الكولستروم أو اللبأ.

إذا كنت تسمعين عنه للمرة الأولى، فهذا ما نسميه بالعامية لبن السرسوب، لكننا نحصل عليه من الحيوانات.

اللبأ ليس فقط من أفضل مقويات الجهاز المناعي، بل هو أيضا من أفضل الأشياء لتنظيم الاستجابات المناعية.

فهو يقوي قدرة الجهاز المناعي على رصد الأنسجة الغريبة والقضاء عليها، بسبب احتوائه على الأجسام المضادة (IgG, IgA, IgM).

هناك دراسات وجدت أنه

  •  يقلل الالتهابات والآلام الناتجة عن الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة بنسبة تصل إلى 40%.
  • وذلك بالإضافة إلى أنه يساعد على إصلاح تليف الأنسجة
  •  يحتوي على البروبيوتكس الطبيعية
  • يمنع إعادة امتصاص الإستروجين بنسبة 30%
  •  وهذا أيضا طبقا للدراسات، ويساعد على منع التحولات الخلوية.

الكولستروم موجود في المكملات الغذائية، ويكون على شكل مسحوق أو كبسولات.

ملعقة صغيرة منه على كوب من الماء الدافئ كافية يوميًا، ولكن في حالات بطانة الرحم المهاجرة يجب أن تتناولي لبأ الماعز أو الكولستروم المستخلص من حليب الماعز، وليس الحليب البقري، لأنه توجد منه أنواع تأتي من حليب البقر.

 التعامل مع الالتصاقات وتليف الأنسجة

آخر شيء سنتحدث عنه هو التعامل مع الالتصاقات وتليف الأنسجة الناتج عن بطانة الرحم المهاجرة.

كيف نتخلص منها أو نمنع حدوثها؟

اعذروني، تحملوني قليلا، فأنا أعرف أننا قد أطَلنا، ولكن لم يكن هناك شيء مما قلناه يمكننا التغاضي عنه.

لكننا وصلنا الآن إلى آخر نقطة، وسننتهي.

لقد انتهينا تقريبا من الحديث عن المكملات.

هناك نوعان بالتحديد من الطعام، ووصفة موضعية واحدة، وهذه أكثر الأشياء التي ستساعدك في التعامل مع التصاقات وتندب الأنسجة.

  • البروميلين الموجود في الأناناس

البروميلين إنزيم قادر على تفكيك الأنسجة المتليفة، وتقليل حدوث التليفات عن طريق السيطرة على إنتاج الكولاجين، لأن فرط إنتاج الكولاجين في الأنسجة نتيجة زيادة الالتهاب هو الذي يتسبب في حدوث التليف والتندب.

ولنتفق فقط على أن الالتصاقات التي تحدث نتيجة تليف الأنسجة في بطانة الرحم المهاجرة هي تقريبا أهم سبب يجعلها تتسبب في تأخر الإنجاب.

 من أين نحصل على البروميلين؟

البروميلين موجود في الأناناس بشكل طبيعي، خصوصا الجزء الصلب الموجود في داخل الأناناس الذي عادة ما يلقيه الناس جميعا، وموجود أيضا في صورة مستخلصات البروميلين في المكملات الغذائية.

وجدت الدراسات أن النساء اللاتي استخدمن مكملات البروميلين لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر حدث لديهن انخفاض في حجم الالتصاقات بنسبة تتراوح بين 30 و50%.

  •  البابايا

فاكهة البابايا تحتوي على إنزيمات هضمية مهمة، مثل إنزيمات الباباين.

تعمل إنزيمات البابايا على تكسير الأنسجة الليفية وتحليل الكولاجين الزائد، وهذا يساعد على تفكيك الالتصاقات وتحسين مرونة الأنسجة.

كما تقلل من نشاط الأرومات الليفية (Fibroblasts)، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين المفرط في مواقع الالتهاب، وبالتالي تمنع ظهور تليفات جديدة.

ركزي على فاكهة البابايا إذا كانت متاحة في البلد التي تعيشين فيها، فهي ستساعدك كثيرا، خصوصا أنها فاكهة منخفضة جدًا في محتواها من السكر وفوائدها كثيرة.

  •  أخيرا: زيت الخروع

وأخيرا، الملك في التخلص من الأنسجة الليفية.. زيت الخروع.

كمادات زيت الخروع على الحوض والرحم شيء يجب أن تفعليه بانتظام وبشكل يومي إذا كنت مصابة ببطانة الرحم المهاجرة.

يحتوي زيت الخروع على حمض الريسينوليك، وهو حمض قوي جدًا جدًا في إذابة الأنسجة الليفية، وبصراحة هو أقوى من كل الأشياء الأخرى التي ذكرناها قبله.

وهو مضاد قوي جدًا جدًا للالتهابات.

كما أن زيت الخروع

  •  يحفز إزالة السموم
  • يحفز عمليات التصريف الليمفاوي
  • يحفز العقد الليمفاوية
  •  ويساعد في تحريك السوائل الراكدة.

ولا تنسوا أننا قلنا إن بطانة الرحم المهاجرة أصلا تنتقل أحيانا عن طريق الجهاز الليمفاوي، فتحفيز عمليات تصريف السوائل هذه شيء مهم جدًا جدًا.

خذي قطعة من القماش القطني وانقعيها في زيت الخروع، ثم ضعيها على منطقة الرحم والحوض، ويفضل أن تتركيها طوال الليل بعد أن تغطيها بقطعة قماش أثقل قليلا وتثبتيها جيدا، وتكرري هذه العملية بشكل يومي.

الإجابة عن الأسئلة الشائعة

وللإجابة عن الأسئلة التي أعرف أنكم ستسألونها:

هل يمكنني استخدام كل هذه الأشياء معا؟

نعم، يمكن.

ألن يكون لها أضرار على الكبد والكلى؟

لا، لن يكون لها أضرار إذا استخدمتِ أنواعًا جيدة، مثل التي سأتركها لك في التعليق المثبت، وخالية من التعديل الوراثي والحشوات الإضافية السيئة.

هل يجب أن أستخدمها كلها؟

لا، ليس من الضروري أن تستخدميها كلها.

ابدئي بالمتاح بالنسبة لك والذي تستطيعين توفيره، ويمكنك استخدامها بالتبادل.

 كلمة أخيرة

في النهاية، أريد أن أقول لك إنني أعرف إلى أي مدى تعد بطانة الرحم المهاجرة مرضا مؤلما وصعبًا جسديًا ونفسيًا.

لكن يمكنك التغلب عليه وهزيمته بطرق طبيعية تمامًا وبعيدًا عن الأدوية الهرمونية.

لكن الأمر سيحتاج منك إلى وقت والتزام لفترة لن تقل عن 6 أشهر، ولكنك ستتمكنين من خلالها من التعافي واستعادة حياتك الطبيعية والعيش دون ألم.

فحاولي، لأن حياتك تستحق المحاولة.

يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجًا صحيًا متكاملًا ومصمما خصيصًا لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية

 

 

للمنتجات المقترحة في المقال:

مستخلص اللبان المنشاري مع الكركم

مستخلص البلميط المنشاري

الكركمين

الجلوتاثيون

فيتامين د3

فيتامين ك2

الزنك والنحاس

البروبيوتيك
لبأ الماعز:

البروميلين

زيت الخروع:

ومن داخل مصر من هنا

بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة وعلاجها
علاج بطانة الرحم المهاجرة
أسباب بطانة الرحم المهاجرة
أعراض بطانة الرحم المهاجرة
علاج بطانة الرحم المهاجرة طبيعيا
بطانة الرحم المهاجرة والعقم
بطانة الرحم المهاجرة وتأخر الإنجاب
علاج بطانة الرحم المهاجرة بدون أدوية
بطانة الرحم المهاجرة والاستروجين
بطانة الرحم المهاجرة والبروجسترون
بطانة الرحم المهاجرة والهرمونات
بطانة الرحم المهاجرة والالتهابات
بطانة الرحم المهاجرة والمناعة
بطانة الرحم المهاجرة ومقاومة الإنسولين
بطانة الرحم المهاجرة والميكروبيوم
بطانة الرحم المهاجرة والالتصاقات
التصاقات بطانة الرحم المهاجرة
تليف بطانة الرحم المهاجرة
تأخر الحمل بسبب بطانة الرحم المهاجرة
علاج الالتصاقات
علاج تليف الرحم
الكركمين وبطانة الرحم المهاجرة
البوسويليا وبطانة الرحم المهاجرة
البلميط المنشاري وبطانة الرحم المهاجرة
الجلوتاثيون وبطانة الرحم المهاجرة
الكولستروم وبطانة الرحم المهاجرة
البروميلين وبطانة الرحم المهاجرة
البابايا وبطانة الرحم المهاجرة
زيت الخروع وبطانة الرحم المهاجرة
أطعمة مفيدة لبطانة الرحم المهاجرة
أطعمة ممنوعة لبطانة الرحم المهاجرة
نظام غذائي لبطانة الرحم المهاجرة
أطعمة تقلل الالتهاب
خفض الإستروجين طبيعيا
التخلص من الإستروجين الزائد
تقليل الالتهابات طبيعيا
تقوية المناعة
صحة الهرمونات
علاج الالتهابات المزمنة
Endometriosis
Endometriosis treatment
Endometriosis symptoms
Endometriosis causes
Natural treatment for endometriosis
Endometriosis diet
Endometriosis and estrogen
Endometriosis and infertility
Endometriosis supplements
التعليقات
نقترح عليك
ذات صلة