logo

تسجيل الدخول

اشتراك جديد
البحث
البحث
علاج مقاومة الأنسولين.. دليلك لحياة صحيّة
بقلم : ندى حرفوش
blog-img
هذا المقال يسلط الضوء على مشكلة مقاومة الأنسولين، وهي حالة صحية متنامية تؤثر على العديد من الأشخاص. يتناول المقال أسباب مقاومة الأنسولين، مثل الاستهلاك المفرط للسكريات ونمط الحياة غير الصحي. يقدم المقال استراتيجيات متعددة للتغلب على هذه الحالة، بما في ذلك تغيير النظام الغذائي إلى حمية الكيتو، اتباع نظام الصيام المتقطع، تحسين جودة النوم، وزيادة النشاط البدني. يشدد أيضًا على أهمية الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين د3 وأوميجا 3، في تعزيز الصحة وتحسين حساسية الأنسولين. هذا المقال دليل شامل لفهم وإدارة مقاومة الأنسولين وتعزيز نمط حياة صحي.

لو أنك تعاني من زيادة الوزن، ودائم الشعور بالإجهاد والخمول والكسل، ودائم الصداع، وتريد النوم، ومتقلب المزاج باستمرار، ولديك إدمان على الحلويات أو المخبوزات أو النشويات، وتشعر بالجوع حتى بعد تناول الطعام.... إذن أنت تعاني من مقاومة الأنسولين، وهذه المقالة موجهة لك.

 

 

جميع الأعراض السابق ذكرها هي علامة على الإصابة بمقاومة الأنسولين، وهي مشكلة كبيرة وخطيرة أصبحت شائعة بين الناس على مختلف الفئات العمرية، لدرجة أن نصف سكان الأرض قد أصبحوا مصابين بها؛ فالإحصائيات تقول أن نسبة الإصابة وصلت بين المراهقين والأطفال إلى 44%، وستستمر في الارتفاع في السنين القليلة القادمة.

إني أعتبر مقاومة الأنسولين هي الجائحة الحقيقية التي نحتاج العلاج منها وتجنبها، لأنها بداية كل المشاكل الصحية، أو بطريقة أدق... بداية الانهيار الذي يحدث للجسم فجأة.

 

يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية 

 

ما هي مقاومة الأنسولين:

حتى نفهم ما هي مقاومة الأنسولين، علينا فهم اللاعبين الرئيسيين فيها.

اللاعب الأول هو السكر. والمقصود بالسكر أي شيء يتم تكسيره ليتحول إلى جلوكوز؛ من نشويات مثل الأرز والمعكرونة والبطاطا والحلويات والبسكويت والمخبوزات والذرة وأي طعام مصنوع من الدقيق. أو سكريات صافية مثل العسل والسكر الأبيض والبني ...الخ.

 

 

السكر (الجلوكوز) هو أحد مصدري الطاقة التي يستطيع الجسم الاعتماد عليها للقيام بوظائفه الحيوية. أما المصدر الآخر فهو الدهون. فإذا كنا نعتمد في طعامنا على السكريات والنشويات السابق ذكرها فهذا معناه أن الجسم يعتمد على السكر كمصدر للطاقة.

 

اللاعب الثاني هو البنكرياس. وهو عضو من أعضاء الجسم، يقوم بإفراز أنواع مختلفة من الهرمونات. ويقوم جزء فيه اسمه (جُزُر لانغرْهانز) بإفراز هرمون الأنسولين الببتيدي بواسطة خلايا اسمها (Beta cells).

 

اللاعب الثالث هو هرمون الأنسولين. يقوم البنكرياس بإفرازه عند تناول سكريات أو نشويات، بهدف نقل السكر إلى داخل الخلايا ليتم حرقه وتحويله إلى طاقة ليستخدمها الجسم، ويمنع الجسم من استخدام الدهون ويعمل على تخزينها في أنسجة الجسم. وكل ذلك بهدف ضبط معدلات سكر الدم، فلا يتعرض الجسم لحالة فرط السكر (Hyperglycemia)، فهي حالة خطيرة جدا. وإن الجسم يحتاج لملعقة واحدة فقط من السكر خلال اليوم حتى تكون مستويات السكر طبيعية.

 

اللاعب الرابع هو الخلية نفسها. فالجسم مكون من مليارات الخلايا التي تحتوي أغشيتها على مستقبلات للأنسولين التي تعمل كبوابة للخلية، ليرتبط بها الأنسولين كمفتاح لهذا البوابة، فتسمح بدخول السكريات إلى داخل الخلية عبر فتح القنوات الخاصة بدخول السكريات.

 

هنا نستطيع تعريف مقاومة الأنسولين بأنها عبارة عن رفض المستقبلات الموجودة في الخلايا من الارتباط بهرمون الأنسولين، وبالتالي عدم فتح القنوات الخاصة بالسكر. يحصل ذلك عندما يتم تناول كميات كبيرة من السكر بعدد مرات كبير على مدار اليوم، مما يرفع مستوى هرمون الأنسولين في الدم لمعادلة فرط سكر الدم الذي يحصل مع أكل السكر. فالخلية تعتبر الكميات الكبيرة من الأنسولين شيء سام، فتبدأ بحماية نفسها منه برفض ارتباط مستقبلاتها معه.

ثم ترسل الخلية إشارات للبنكرياس بعدم توفر أنسولين لامتصاص السكر، فيبدأ البنكرياس بإفراز كمية أخرى من الأنسولين، وهو ما ترفض الخلايا استقباله للمرة الثانية، لتكون النتيجة مستويات مرتفعة من السكر والأنسولين في الدم، وهو أمر مدمر لكل أعضاء الجسم، وله مضاعفات كبيرة جدا.

عند تكرر هذا السيناريو لمرات عديدة ولفترة طويلة من الزمن، تبدأ خلايا البنكرياس بالمعاناة من الإجهاد والإنهاك، فتتوقف عن إفراز الأنسولين بكمية كافية، مما يؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم بشكل مستمر، وهو ما يسمى بـ (السكري من النوع الثاني)، الذي يعتبر أحد مضاعفات مقاومة الأنسولين.

 

 

كيف أعرف أني مصاب بمقاومة الأنسولين؟

  • زيادة الوزن:

عندما ترفض الخلايا الارتباط بالأنسولين وامتصاص السكر، يحدث فرط سكر الدم، فيعمل الأنسولين على تحويل السكر إلى دهون لتخزينها داخل الخلايا الدهنية وحول الأعضاء، خاصة الكبد، وذلك في محاولة منه للتخلص من فرط سكر الدم وحماية الجسم.

  • دهون البطن:

لو استطاع الشخص الإمساك ببطنه بيده فهذا علامة على وجود مقاومة أنسولين.

  • الكبد الدهني:

أغلب الأشخاص الذين يعانون من زيادة في منطقة البطن يعانون من الكبد الدهني.

  • الخمول والتعب طوال الوقت:

يحصل ذلك بسبب عدم قدرة الخلايا على امتصاص السكر وحرقه للحصول على الطاقة اللازمة.

  • الشعور بالجوع بشكل دائم، أو الحاجة للنوم بعد الطعام.

  • اشتهاء السكر (sugar craving)، حيث تشعر بأنك تريد المزيد من النشويات أو السكريات.

  • حدوث نقص في الفيتامينات والمعادن، بسبب اضطراب نظام امتصاص الخلايا للمواد الغذائية من الدم.

  • التقلبات المزاجية والحالة النفسية السيئة والشعور بالضبابية وعدم التركيز.

  • ظهور لون غامق حول الرقبة أو تحت الإبط أو ثنيات الجلد.

  • انخفاض سرعة الحرق وكميته.

  • ارتفاع ضغط الدم.

  • زيادة نسبة الالتهابات في الجسم.

  • بدء خسارة الكتلة العضلية.

 

لو كنت تملك الكثير من هذه الأعراض لكنك تريد التأكد أكثر، فبإمكانك عمل تحليل دم اسمه (HOMA-IR) الذي يبين الإصابة بمقاومة الأنسولين ونسبتها.

 

 

أنواع الطعام التي تتسبب بمقاومة الأنسولين:

  • السكر الأبيض الذي نستخدمه في الحلويات وتحلية المشروبات.

  • الكربوهيدرات المكررة التي تم تعريضها لعمليات التصنيع والتكرير، كالدقيق الأبيض الذي يتم صناعة المخبوزات منه.

  • الصودا والمشروبات الغازية بأنواعها بغض النظر إن كانت محلاة بالسكر أم أنها محلاة بطريقة أخرى (نوع الدايت). فمادة الأسبرتام التي يتم تحلية المشروبات بها بدلا من السكر ثبت علاقتها الوثيقة بالإصابة بمقاومة الأنسولين والكبد الدهني. هي فعلا لن تعطي سعرات حرارية، ولكن ستتسبب بظهور مقاومة الأنسولين التي ستجعل الوزن يزيد بشكل يترافق مع مشاكل صحية كثيرة.

  • مشروبات الطاقة.

  • العصائر المحلاة بالسكر، والعصائر المعلبة. فالعصائر المعلبة لا تحتوي على أي فائدة صحية، بل تحتوي على كميات وافرة من السكر.

  • لبن الزبادي بالفواكه. 

  • وطبعا لا داعي لذكر الحلويات والسكاكر.

  • طعام الوجبات السريعة واللحوم المصنعة التي تسببت في انتشار مقاومة الأنسولين بين الأطفال والمراهقين.

 

 

المضاعفات والمشاكل الصحية التي تتسبب بها مقاومة الأنسولين:

  • الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المقام الأول.

  • بطء الحرق، بسبب انعدام قدرة الخلية على امتصاص مصدر الطاقة والمغذيات. ويعود الحرق لمستوياته الطبيعية بالتدريج بعد علاج مقاومة الأنسولين.

  • ارتفاع ضغط الدم. حيث أثبتت الدراسات العلاقة بين فرط سكر الدم ومقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم بما يسمى بعلاقة السبب والنتيجة (cause-effect relationship).

  • التأثير على هرمونات الغدة الدرقية. أحيانا في صورة فرط نشاط الغدة الدرقية، وأحيانا في صورة خمول الغدة الدرقية.

  • ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، وخاصة الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL- low-density lipoprotein) أو الكوليسترول الضار.

  • الإصابة بمتلازمة تكيسات المبايض ( Polycystic ovary syndrome) التي تعاني منها الكثير من الإناث، والتي تكون أحيانا سببا في مشكلة تأخر الإنجاب. فارتفاع مستويات السكر في الدم يتسبب في ارتفاع هرمون الأندروجين وهو أحد هرمونات الذكورة المرتبطة بتكيسات المبايض.

  • الصداع المزمن. وإن الصداع ليس شيئا طبيعيا، خاصة إن كان باستمرار. فلو كنت تعاني من الصداع المزمن فهذا علامة على إصابتك بمقاومة الأنسولين.

  • تساقط الشعر. (لمعرفة المزيد عن تساقط الشعر اقرأ المقال الخاص به من هنا).

 

يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية 

 

علاج مقاومة الأنسولين:

يتمثل علاج مقاومة الأنسولين في مثلث؛ أولى أضلاعه هو نمط الحياة من طعام ونوم ورياضة. والضلع الثاني هو الأطعمة التي تساهم في علاج مقاومة الأنسولين. أما الضلع الثالث فهو الفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية التي نحتاجها لعلاج مقاومة الأنسولين، وعلاج أعراضها ومضاعفاتها.

 

نمط الحياة لشخص يحاول علاج نفسه من الأنسولين:

بما أن مقاومة الأنسولين تظهر بسبب نمط الحياة غير الصحي، من طعام ملئ بالسكر بكميات كبيرة وشكل متكرر، من معلبات ووجبات سريعة ومشروبات محلاة بالسكر والمحليات الصناعية السيئة، لذا فالحل يكمن في تغيير هذا النمط.

1- الخطوة الأولى والأهم في علاج مقاومة الأنسولين هي قطع السكر بكل أشكاله، حتى تنخفض مستويات الأنسولين لفترات طويلة، وبالتالي تعود مستقبلات الأنسولين لحساسيتها له مرة أخرى.

والطريقة هي باتباع حمية الكيتو التي تتلخص بوقف السكر والاعتماد على الدهون الصحية بكميات محسوبة، حتى يبدأ الجسم بتحويل مصدر طاقته إلى الدهون بدلا من السكر، وبالتالي يكون إفراز الأنسولين أقل وضمن مستوياته المعتدلة على مدار اليوم. (لمعرفة المزيد عن حمية الكيتو اقرأ المقال الخاص بها من هنا).

2- اتباع نظام الصيام المتقطع، وذلك لتقنين عدد وجبات الطعام على مدار اليوم بحيث نقلل عدد مرات رفع الأنسولين في الدم. (لمعرفة المزيد عن الصيام المتقطع اقرأ المقال الخاص به من هنا).

3- النوم الجيد لفترات كافية له دور كبير جدا في علاج مقاومة الأنسولين. فالجسم أثناء النوم يقوم بإصلاح نفسه، والتخلص من كل السموم التي يتعرض لها على مدار اليوم. فحين يتعرض الجسم للحرمان من فرصته في الحصول على الراحة وعلاج ذاته بذاته، ستكون النتيجة الطبيعية أنه أكثر تعرضا للإصابة بالأمراض.

فالأشخاص الذين ينامون أقل من 6-8 ساعات في اليوم يتم تحفيز إفراز هرمون الكورتيزول لديهم بكميات أكبر من المستويات الطبيعية، مما يحفز إفراز الأنسولين. وقد أثبتت الدراسات أن الحرمان من النوم لليلة واحدة فقط كفيل لجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمقاومة الأنسولين.

كما ربطت الأبحاث بين انخفاض متوسط عدد ساعات نوم الأفراد في العقود القليلة الماضية وزيادة معدلات الإصابة بمرض السكر من النوع الأول والثاني.

لذا فالنوم الجيد يعمل على تحسين الصحة الجسدية والنفسية وفقدان الوزن بشكل أسرع أيضا.

4- التمارين الرياضية مهمة جدا لعلاج مقاومة الأنسولين، بداية من المشي حتى تمارين المقاومة وحمل الأثقال. هناك دراسة علمية أثبتت أن المشي يوميا، لمدة 12 أسبوع كجزء من علاج مقاومة الأنسولين، قد حقق فرقا كبيرا في مستويات سكر الدم والأنسولين، وأن المشي يعتبر مثل تمارين الأيروبكس، كما يلعب دورا كبيرا في علاج السمنة وارتفاع ضغط الدم.

 

أيضا تمارين التدريب المتواتر عالي الكثافة (hiit cardio) التي تؤدي إلى ارتفاع مستمر في معدل ضربات القلب، قد أثبتت الأبحاث أنها تلعب دورا في علاج مقاومة الأنسولين عن طريق رفع حساسية المستقبلات للأنسولين، وأيضا خفض مستويات سكر الدم عند مرضى السكر من النوع الثاني.

ولكن تمارين المقاومة هي الأكثر فعالية في علاج مقاومة الأنسولين، خاصة التمارين مرتفعة الشدة، فتمارين المقاومة ذات مستويات مختلفة، فكلما ارتفعت شدة التمرين كلما كان أكثر فاعلية، لكن التمارين متوسطة الشدة أيضا لها دور في علاج مقاومة الأنسولين.

 

باختصار... اقطع السكر، واتبع حمية الكيتو، وأرفقه بنظام الصيام المتقطع، ونم جيدا، وتمرن في النادي الرياضي أو في البيت، أو امشِ لمدة ربع ساعة بعد الوجبة، هكذا تكون قد قطعت 75% من رحلة علاج الأنسولين.

 

هل أستطيع الرجوع لنمط حياتي القديم بعد التخلص من مقاومة الأنسولين؟

الجواب أنه ذات المقدمات تؤدي إلى ذات النتائج. فمن غير المعقول المشي في ذات الطريق وتوقع الوصول إلى مكان مختلف. وإن نمط الحياة الصحي من المفترض أن يكون نمط حياة دائم إن أردنا العيش بصحة وعافية.

 

أمور موجودة في بيوتنا ومطابخنا تساهم في علاج مقاومة الأنسولين:

  •  القرفة: أثبتت الدراسات أن تناول مستخلص القرفة يوميا لمدة 8 أسابيع يرفع من حساسية الخلايا للأنسولين، ويحسن من حالات مقاومة الأنسولين، حتى أنها تساعد في تحسين حالة متلازمة تكيس المبايض عند الإناث.

  • الخضروات الورقية غامقة اللون مثل السبانخ والكيل والجرجير: ولكن لا ينصح بتناول السبانخ لمن يعاني من حصوات أو رمل في الكلى، لأنها غنية جدا بأملاح الأكسلات. بينما يعتبر (الكيل) يعتبر من السوبرفودز.

  • الزنجبيل بشكله الطازج أو كمكمل غذائي عالي التركيز مفيد جدا في ضبط مستويات سكر الدم. وتنصح الدراسات بـ 3 جرامات من كبسولات الزنجبيل لمدة 8 أسابيع لعلاج مقاومة الأنسولين.

  • الثوم رائع جدا لرفع حساسية الأنسولين.

  • الكركم جيد جدا في خفض معدلات سكر الدم وعلاج مقاومة الأنسولين، سواء في شكله الطبيعي أو كمكمل غذائي، والأفضل تناوله كمكمل غذائي لأن تركيزه أعلى وتظهر فاعليته في مدة أقصر.

 

 

دور المعادن والفيتامينات في علاج مقاومة الأنسولين:

1- فيتامين د3:

إن مقاومة الأنسولين درجات، وإن نقص فيتامين د3 يتسبب في زيادة حدة مقاومة الأنسولين كما تشير الأبحاث. في حين أن تناول الجرعات اليومية اللازمة من فيتامين د3 يرفع من حساسية الجسم للأنسولين ويساهم في علاج مقاومة الأنسولين وضبط مستويات سكر الدم.

 

 

وإن الجرعة اليومية من فيتامين د3 هي 10 آلاف وحدة دولية في حالة الشخص الطبيعي الذي لا يعاني من النقص. ذلك بالتزامن مع تناول فيتامين ك2 بصيغة (MK7) بجرعة 100 ميكروجرام لكل 10 آلاف وحدة دولية من فيتامين د3.

 

2- الأحماض الدهنية الأساسية أوميجا3 (EPA-DHA):

 

 

ترفع من حساسية الجسم للأنسولين، مما يجعلها مهمة جدا لتحسين حالات مقاومة الأنسولين. كما أنها مهمة جدا وأساسية لكل الناس الأصحاء، حيث لها دور كبير في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والمساعدة على فقدان الوزن، وتحسين الوظائف العقلية، وفوائد أخرى عديدة.

 

3- MTC oil:

 

 

في دراسة تمت على مجموعة من الأشخاص في منطقة حضرية في الصين لمدة 90 يوما، تم فصلهم إلى مجموعتين؛ الأولى اعتمدت على استهلاك متوسط للـ (MTC oil)، والثانية اعتمدت على زيت الذرة. أظهرت النتائج أن الاعتماد على (MTC oil) يسبب فقدان في الوزن وخسارة في دهون منطقة الخصر، وإفراز هرمون الببتيد المسؤول عن الإحساس بالشبع، وخفض مستويات الكولسترول، وتحسين مقاومة الأنسولين مقارنة بالمجموعة الأخرى التي اعتمدت زيت الذرة.

 

4- الكروم:

هو أحد المعادن النادرة الأساسية والمهمة جدا لتنظيم مستويات سكر الدم، وتحسين معدلات الحرق. وعند البدء بحمية الكيتو فإنه يساعد على الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة بدلا من السكر بشكل أسرع. وذلك كله يجعله مفيدا جدا في علاج حالات مقاومة الأنسولين، لأنه يجعل مستويات السكر والأنسولين في الدم تحت التحكم، فلا تحدث القفزات الكبيرة في مستويات الأنسولين التي نحاول تنجبها.

 

 

الكروم موجود في اللحوم والطماطم والمكسرات، بالتحديد ما يسمى بـ (Brazilian nuts). ولكن نحن بحاجة لتناوله بشكل مركز، لذلك نتناوله على شكل مكمل غذائي بصيغة تسمى (Chromium(III) picolinate)، وذلك لأن امتصاصه من الطعام صعب، ولأن مستوياته في الجسم تقل مع التقدم في العمر.

 

5- الزنك:

هو أحد المعادن المهمة جدا في تحسين حالات مقاومة الأنسولين. فقد أجريت دراسة عشوائية أحادية التعمية على مجموعة من النساء البرازيليات لديهم زيادة في الوزن، وقد أظهرت النتائج أنه بعد تناولهم 30 ملليجرام من الزنك يوميا لمدة 4 أسابيع انخفض الأنسولين بشكل جيد أثناء الصيام، وانخفضت نتائج تحليل (HOMA-IR) الذي يؤكد الإصابة بمقاومة الأنسولين.

 

 

أيضا هناك دراسة أخرى تمت على مجموعة من الأطفال الإيرانيين الذين يعانون من السمنة المفرطة. تم إعطاؤهم 20 ملليجرام من الزنك لمدة 8 أسابيع، فأظهروا نتائج أفضل في مستوى الأنسولين والسكر أثناء الصيام، وانخفضت نتائج تحليل (HOMA-IR).

و يتوجب مزامنة الجرعة اليومية من الزنك (50 ملليجرام) مع (5ملليجرام) جرعة يومية من النحاس، (أي بنسبة 1 ملليجرام نحاس : 10 مللي جرام زنك) حتى لا يحصل نقص في النحاس.

 

6- المغنيسيوم:

هو معدن مهم وأساسي للجسم وفوائده عديدة، وبالنسبة لمرضى مقاومة الأنسولين فهو مهم للتحكم في إفراز كميات طبيعية من الأنسولين، ومهم لتنظيم حرق الجلوكوز واستخدامه.

وقد أثبتت الأبحاث أن المغنيسيوم فعلا من أهم العلاجات المستخدمة في حالات مقاومة الأنسولين التي أصبحت منتشرة عالميا.

 

 

أما الصيغة الأفضل من الماغنسيوم هي المغنسيوم جليسنات، ثم المغنسيوم سيترات

بجرعة يومية تساوي 400 ملليجرام على الأقل.

 

هل من اللازم تناول كل هذه الفيتامينات والمعادن؟ 

بالطبع لا، بل المفترض تناول ما نستطيع توفيره. ولكن الواجب فعله هو تغيير نمط الحياة الخاطئ للحيلولة دون حدوث مضاعفات مقاومة الأنسولين من أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع الكولسترول وضغط الدم.

ملاحظة أخيرة:

تحتاج مقاومة الانسولين 9 أشهر على الأقل للعلاج. حيث يبدأ التحسن تدريجيا، لتظهر نتائج إيجابية من أول 3 أشهر من الالتزام، لكن من الضروري الاستمرار والصبر، لأن المشكلة التي تكونت على مدار السنين لن تحل في يوم وليلة.

هذا وقد تعمدت إيضاح مدة كل دراسة عن الفيتامينات والمعادن حتى أبيّن ضرورة الالتزام بها بشكل يومي والاستمرار بتناولها مدة طويلة.

 

 

يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية 

 

وفي النهاية، مهما كنت تعاني من زيادة وزن أو ألم أو إحساس باليأس وعدم امتلاك الإرادة الكافية لعمل كل هذه الأمور، فعليك الإيمان بأن في داخلك قوة وإرادة كافية لتحقيق كل ما تريده طالما أنك تتنفس. فأنا كنت يائسة ومحبطة، ولم أمتلك الطاقة لأكمل الطريق، ولكنني حاولت، واجتهدت. لن أقول أن الطريق كان سهلا، ولكن كل خطوة صعبة كنت أخطيها كانت تأخذ معها جزءا من الصّعاب... لذا عليك بمساعدة نفسك، عليك النهوض من جديد مهما تعثرت والمحاولة مرة أخرى، لأن اليوم الذي يمر لن يعود مرة أخرى. وحين تفقد الأمل، فعليك البحث في تجارب من سبقوك وحاولوا قبلك، ستجد أن الأمل دائما موجود حولك.

 

مقاومة الأنسولين
النظام الغذائي
حمية الكيتو
الصيام المتقطع
الفيتامينات والمعادن
الصحة والعافية
التغذية السليمة
تحسين الصحة
الوقاية من السكري
نمط حياة صحي
نقترح عليك
ذات صلة