معلومات قد تغير حياة مرضى اضطرابات المناعة الذاتية
هذا المقال يهم كل المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مهما كان اسم المرض أو شكله أو نوعه. لذلك أرجو منك مشاركة هذا المقال مع أي شخص تعرفه يعاني من اضطراب مناعي، لأن هذا المقال قد تكون سببًا في تغيير حياتك وحياته.
لأنكم فاجأتموني حقًا. فمنذ أن بدأت هذه القناة قبل أكثر من 4 سنوات، وأنا أتحدث معكم باستمرار، وأوضح أن هدفي الأساسي من وجودي هنا هو نقل خلاصة تجاربي مع المشكلات الصحية التي مررت بها، والتي كان من ضمنها التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو أحد الاضطرابات المناعية الشائعة، شأنه شأن كثير من أمراض المناعة الذاتية.
وكنت دائمًا أؤكد لكم أن اضطرابات المناعة الذاتية يمكن التعامل معها دون أدوية أو مثبطات مناعة تستخدم مدى الحياة، وأن هناك مفهومًا مهمًا يسمى تعديل الجهاز المناعي.
المثير للدهشة أنني أكرر هذا الكلام منذ سنوات، لكن قبل أيام قليلة فقط ذكرت هذا الموضوع في فيديو قصير شاركته معكم، وكأن عددًا كبيرًا من الناس انتبه للمرة الأولى لفكرة تعديل المناعة. فقد تلقيت حرفيًا آلاف التعليقات والرسائل التي طلبتم فيها التوسع في شرح هذا الموضوع، وبالطبع لا يمكنني التأخر عن تلبية هذا الطلب.
ماذا ستتناول هذه الحلقة؟
سأحاول أن تكون هذه الحلقة سريعة ومختصرة قدر الإمكان، وسأشرح لكم فيها:
- ما المقصود باضطرابات المناعة الذاتية أصلًا؟
- لماذا تحدث هذه الاضطرابات؟
- ما أشهر الخرافات التي يصدقها 99٪ من المصابين بسبب غياب المعلومة الصحيحة؟
- لماذا لا تُعالج مثبطات المناعة أمراض المناعة الذاتية؟
- ما معنى تعديل المناعة؟
- كيف يمكن لتعديل المناعة أن يُسهم في علاج المرض المناعي؟
- وما أهم الأدوات التي يمكن أن تساعدنا على تحقيق هذا الهدف؟
يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
أشهر إشاعة حول أمراض المناعة الذاتية
أشهر إشاعة منتشرة عن أمراض المناعة الذاتية، والتي يصدقها تقريبًا الغالبية العظمى من المصابين، هي أن سبب هذه الأمراض يعود إلى أن الجهاز المناعي يكون قويًا جدًا ومفرط النشاط، فيبدأ في مهاجمة جسم الإنسان نفسه. وبناءً على هذا الفهم الخاطئ، يتم علاج أمراض المناعة الذاتية بمثبطات المناعة، أي بإضعاف الجهاز المناعي بدلًا من كونه «قويًا ومبالغًا في قوته» كما يشاع.
المصيبة الحقيقية ليست فقط في أن يصدق المريض هذا الكلام الخاطئ، بل الكارثة الأكبر أن يكون هناك مقدمو رعاية صحية، من المفترض أن دورهم هو شرح المرض وتوعية المريض به بشكل صحيح ثم مناقشة أساليب العلاج المختلفة، بينما هم أنفسهم مقتنعون بهذا التصور الخاطئ.
ما هي أمراض المناعة الذاتية؟ ولماذا تحدث؟
إذًا، ما هي أمراض المناعة الذاتية؟ ولماذا تحدث؟ وما الذي يجعل الجهاز المناعي يهاجم الجسم؟
انتبهوا جيدًا، لأن هذه النقطة تحديدًا هي المحور الأساسي الذي سنبني عليه كل ما سيأتي لاحقًا.
التعريف العلمي لاضطرابات المناعة الذاتية
أمراض المناعة الذاتية هي في الأساس اضطراب أو خلل يصيب الجهاز المناعي، وينتج عنه أن يبدأ الجهاز المناعي في مهاجمة أنواع معينة من أنسجة الجسم، متسببًا في تلفها وتدميرها.
وهذه العملية يمكن أن تحدث عبر آليات مختلفة ومتعددة، سأذكر لكم بعضًا منها.
قبل أي شيء، علينا أن نتفق على نقطة مهمة، وهي أن الجهاز المناعي ليس كيانًا واحدًا بسيطًا. الجهاز المناعي يتكون من عدد كبير جدًا من الأنواع المختلفة من الخلايا المناعية، ولكل نوع وظيفة محددة يقوم بها.
وينقسم الجهاز المناعي إلى جزأين رئيسيين: جهاز مناعي فطري، وجهاز مناعي مكتسب. ودون الدخول في تفاصيل معقدة، فإن جميع أمراض المناعة الذاتية تنتج عن خلل في الجهاز المناعي المكتسب.
الخلايا المناعية ودورها في الالتهاب
الجهاز المناعي المكتسب يضم أنواعًا متعددة من الخلايا، من بينها خلايا مسؤولة عن إنتاج السيتوكينات الالتهابية، أي الخلايا التي تتسبب في حدوث الالتهاب، وخلايا أخرى مسؤولة عن تثبيط هذه السيتوكينات الالتهابية، أي إيقاف الالتهاب والسيطرة عليه.
تنوع الخلايا المناعية ودورها في الحفاظ على التوازن
هناك خلايا مسؤولة عن التعرف على البكتيريا والفطريات والفيروسات ومهاجمتها، وخلايا أخرى مسؤولة عن إزالة الضرر بعد القضاء على هذه المسببات، بالإضافة إلى خلايا تتعرف على أنسجة الجسم من خلال اكتساب الذاكرة المناعية وتفريقها عن الأجسام الغريبة. هناك أنواع لا حصر لها من الخلايا المناعية، وعندما يحدث خلل في هذه الأنواع أو في أعدادها أو في التوازن بينها، ينشأ الاضطراب المناعي.
من ضمن أسباب الاضطرابات المناعية أن خلايا الالتهاب قد تزيد أعدادها ونشاطها مقارنة بالخلايا المسؤولة عن تهدئة الالتهاب. هنا لا نتحدث عن نشاط مفرط للجهاز المناعي، بل عن نشاط غير منظم؛ المفروض أن يبدأ وينتهي الالتهاب بطريقة محددة، لكن الجسم يصبح غير قادر على تحقيق هذا التوازن.
فقدان الذاكرة المناعية وتأثير العوامل البيئية
آلية أخرى تتمثل في فقدان الذاكرة المناعية، حيث تحدث خلل في الخلايا المسؤولة عن التفريق بين أنسجة الجسم والأجسام الممرضة. هذا الخلل يمكن أن يحدث لأسباب متنوعة، مثل دخول أجسام مشابهة لخلايا الجسم، مثل بعض البروتينات الغذائية أو الفيروسات، ومن أبرزها الجلوتين وفيروس إبشتاين-بار، وهما من أهم مسببات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
نقص العناصر الغذائية وتأثيرها على الجهاز المناعي
آلية ثالثة تتعلق بعدم حصول الجسم على العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لإنتاج خلايا مناعية معينة، مما يؤدي إلى انخفاض أعدادها ويعيق الجهاز المناعي عن أداء وظائفه بشكل سليم.
خلل التوازن الهرموني وتأثيره على المناعة
آلية رابعة هي حدوث خلل في التناغم بين الجهاز المناعي والهرمونات، مما يمنع المناعة من القيام بوظيفتها بالشكل المطلوب. وهذا لا يعني بالضرورة ضعف المناعة التقليدي الذي يؤدي إلى الإصابة المتكررة بنزلات البرد، بل ضعف وظيفة الجهاز المناعي نفسه.
الالتهاب المزمن منخفض الشدة ودور نمط الحياة
آلية خامسة تتعلق بالالتهاب منخفض الشدة طويل الأمد، الذي يؤدي إلى تنشيط مستمر لكنه ضعيف للجهاز المناعي بسبب نمط الحياة غير الصحي، مشاكل الجهاز الهضمي، وارتشاح الأمعاء. ولا يمكن إغفال العامل الوراثي، الذي قد يلعب دورًا، لكنه لا يكفي بمفرده، فدائمًا تحتاج العوامل البيئية لتحفيز الجينات المسببة للاضطراب.
كل هذه الآليات المختلفة تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز المناعي، بحيث يبدأ في مهاجمة أنسجة الجسم. لذلك، الأمر لا علاقة له بمدى قوة جهازك المناعي، بل على العكس، هذا الخلل يعكس ضعفًا في وظائف الجهاز المناعي هو الذي تسبب في الاضطراب بآليات متعددة.
لماذا رفضت العلاج بمثبطات المناعة؟
عندما تم تشخيصي بالروماتويد وكنت في سن صغيرة جدًا، 27 سنة، بدأت بالفعل بتناول مثبطات المناعة التي يعرفها معظمكم: ميثوتريكسات، هيدروكسي كلوروكين، كورتيزون. ومع مرور الوقت، لاحظت أن صحتي تتدهور باستمرار من سيء إلى أسوأ، وكان هناك شعور واضح بأن العلاج لا يحل المشكلة الأساسية.
مع محاولتي لفهم طبيعة مرضي، أصبحت جميع هذه الأدوية بالنسبة لي non sense. الجهاز المناعي هو أساس صحة الإنسان، وفقدانه يشبه أن ترى بيتك يبدأ في التشقق والانهيار قطعة قطعة، وأنت فقط تتفرج. كنت أشعر أن مثبطات المناعة مثل مطرقة: تضرب فيها الشروخ وتظن أنك تنقذ البيت، بينما في الحقيقة قد تهدمه أكثر.
منظور بديل.. تعديل وظيفة الجهاز المناعي بدون تدميره
أنا لا أبيع مكملات غذائية، ولا أطلب منك شراء أي شيء من أي مكان. الهدف هو أن أريك أن هناك طرقًا طبيعية متعددة يمكنها تعديل وظيفة الجهاز المناعي الذي أصابه الخلل، من دون القضاء على الجهاز بالكامل. يمكنك سماع نصيحتي واختيار أن تأخذ بها أو ترفضها، فأنت إنسان بالغ وعاقل قادر على اتخاذ قرارك بنفسك.
لا تسمح لأي شخص أن يقنعك بأنك مجرد أداة في أيدي منصات الإنترنت، بل أنت مخول بأن تبحث عن مصادر مختلفة للمعلومات، وتستمع لعدة آراء، ثم تختار الأسلوب والعلاج الأقرب للمنطق والصواب بالنسبة لك، حتى لو بدا للبعض هراء.
بالنسبة لي، جميع طرق التعامل المعروفة مع الأمراض المناعية، من اعتبار المرض بلا سبب أو علاج، وصولًا لمثبطات المناعة مدى الحياة، تبدو نكتة سخيفة. إنها تشبه بيع جهاز معطل ويحتاج لصيانة يومية، وكلما ظهر خطأ يطلب منك دفع المزيد لإصلاحه، بينما لا أحد يسأل عن نموذج العلاج ذاته.
أهم معدلات المناعة
بعد هذا التوضيح، لننتقل للحديث عن أهم معدلات المناعة وكيفية فهمها بطريقة منطقية وعلمية تساعد في إدارة الصحة المناعية بشكل أفضل.
فيتامين د.. أهم معدل طبيعي لوظيفة الجهاز المناعي
أول وأهم معدل طبيعي للجهاز المناعي، والذي أشعر أحيانًا أنني أكرر الحديث عنه وكأنني أعيد اختراع العجلة في كل مرة، هو فيتامين د.
عندما نتحدث عن فيتامين د في سياق اضطرابات المناعة الذاتية، فنحن لا نتحدث عن وظائفه العامة المعروفة للجميع، مثل تقوية العظام أو دعم المناعة بشكل عام. نحن نتحدث تحديدًا عن دوره في تنظيم وظيفة الجهاز المناعي.
تأثير فيتامين د على الخلايا المناعية المسببة للمرض
هناك نوع من الخلايا المناعية يعرف باسم خلايا Th17، وهي خلايا تكون مفرطة النشاط في معظم اضطرابات المناعة الذاتية، وتلعب دورًا رئيسيًا في مهاجمة أنسجة الجسم.
فيتامين د يقلل نشاط هذه الخلايا بشكل ملحوظ، وفي المقابل يعزز نشاط خلايا مناعية أخرى تعرف باسم Treg، وهي خلايا وظيفتها تهدئة النشاط المناعي وإعادة التوازن للجهاز المناعي.
تنظيم السيتوكينات والجينات المناعية
فيتامين د يعمل أيضًا على تثبيط إفراز عدد كبير من السيتوكينات الالتهابية التي تكون مرتفعة في الأمراض المناعية، كما ينظم وظيفة أكثر من ألف جين مسؤول عن نشاط الجهاز المناعي والالتهابات.
وبذلك، فهو يهدّئ الجهاز المناعي دون تثبيطه بشكل شامل، ودون إلغاء دوره أو التأثير السلبي على وظائفه الحيوية الأخرى.
الجرعات المناسبة
إذا كنت مريضًا باضطراب مناعي ذاتي، فإن الجرعة اليومية من فيتامين د لا تقل عن 10,000 وحدة دولية، مع 100 ميكروجرام من فيتامين K2 خلال أول ثلاثة أشهر، وبعد ذلك يمكن تقليل الجرعة إلى النصف.
ولا يصح أن يتناول شخص 1,000 وحدة يوميًا، أو يكتفي بحقنة 100,000 وحدة مرة في الشهر، ثم يقول إن فيتامين د لم يُحدث أي فرق؛ فمن الطبيعي في هذه الحالة ألا تظهر أي نتائج.
الملاحظة الثانية والمهمة فيتامين د لا يسبب الفشل الكلوي.
يكفي تكرار هذه المعلومة الخاطئة، لأن هذا الاعتقاد غير صحيح ولا يستند إلى أساس علمي سليم.
ثاني معدل مهم لوظيفة المناعة.. الزنك
المعدل الثاني لوظيفة الجهاز المناعي هو الزنك.
وظيفة الزنك تشبه إلى حد كبير وظيفة فيتامين د، مع ميزة إضافية مهمة، وهي أنه ينشط الخلايا المناعية عند الحاجة فقط.
فالزنك يهدئ الهجمات المناعية الذاتية من ناحية، وفي الوقت نفسه ينشط الجهاز المناعي بشكل انتقائي ضد الفيروسات والبكتيريا والأجسام الممرِضة.
العلاقة بين الزنك والأنظمة النباتية
لهذا السبب تحديدًا، يشعر بعض المرضى الذين يحاولون علاج الأمراض المناعية بالأنظمة النباتية بتحسن مؤقت في البداية، ثم تعود الأعراض للظهور مرة أخرى.
السبب أن البروتين الحيواني هو المصدر الطبيعي الأهم للزنك، وعندما تنخفض مستوياته عن الحد الطبيعي، قد يلاحظ المريض تكرار الهجمات المناعية.
أهمية البروتين الحيواني ونوع الزنك المناسب
البروتين الحيواني مهم جدًا، ومهم تكرار التأكيد على ذلك.
وإذا كان المريض يعاني من مرض مناعي ويريد تناول الزنك بشكل منتظم للحفاظ على مستوياته الطبيعية، فالاختيار الأنسب هو الزنك المستخلص من الأطعمة الكاملة، بجرعة لا تتجاوز 50 ملليجرام يوميًا.
هذا النوع لا يحتاج إلى تناول النحاس معه، ولا يؤدي إلى فرط في مستويات الزنك.
ثالث معدل للمناعة.. الكركمين
الكركمين معروف لدى الجميع كأحد أهم مضادات الالتهاب، خصوصًا التهابات المفاصل، لكنه في الوقت نفسه يعد من أهم معدلات المناعة.
الكركمين يعيد التوازن بين الخلايا المسببة للالتهاب والخلايا المثبطة له.
وهو من المواد القليلة جدًا التي لم أنصح بها أحدًا ثم عاد ليقول إنها لم تحدث نتيجة، فهو فعال بدرجة كبيرة، بشرط اختيار النوع الصحيح.
مشكلة جودة مكملات الكركمين
للأسف، أغلب أنواع الكركمين الموجودة في الأسواق ليست جيدة.
لذلك، إما الرجوع إلى الأنواع التي سأضعها في التعليق آخر المقال، أو مشاهدة حلقة أفضل وأسوأ مكملات الكركمين على قناة مراجعات ندى حرفوش لمعرفة كيفية الاختيار الصحيح.
يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
رابع معدل للمناعة.. الجودوتشي
نبتة الجودوتشي، التي أثارت الكثير من الجدل، هي نبتة أيورفيدية تعد جزءًا أساسيًا من بروتوكولات علاج أمراض المناعة الذاتية في الطب الأيورفيدي.
وهي من النباتات القليلة جدًا التي وجدت لها تقارير حالة موثقة لأشخاص تعافوا تمامًا من أمراض مناعية مثل الذئبة والتهاب الجلد الفقاعي باستخدامها.
هذه التقارير متاحة على الإنترنت ويمكن لأي شخص الاطلاع عليها.
الرد على الاعتراضات الشائعة للكركمين والجودوتشي
قد تسمع من يقول لك إن جوجل يذكر أن الكركمين والجودوتشي والنباتات الطبية ممنوعة على مرضى المناعة الذاتية.
والحقيقة أن المصدر نفسه هو الذي يروج لفكرة أن مثبطات المناعة هي العلاج الوحيد.
هي المدرسة نفسها، والكتاب نفسه، والمنهج نفسه.
الجرعة والمحاذير
الجودوتشي تؤخذ في صورة مستخلص، والجرعة اليومية المعتادة حوالي 500 ملليجرام.
ويجب الانتباه جيدًا، لأنها من أكثر النباتات التي يتم تقليدها، وتوجد منها أنواع مزيفة كثيرة جدًا في الأسواق.
وسأضع النوع الذي أستخدمه شخصيًا في التعليق أسفل المقال.
خامس معدل مهم للمناعة.. عشبة مخلب القط (Cat’s Claw)
عشبة مخلب القط تعد من معدلات المناعة المهمة، وتمتلك آليات متعددة لتنظيم وظائف الجهاز المناعي. فهي تقوي المناعة دون تنشيط مفرط أو عشوائي، وتمتلك آلية مميزة تختلف عن باقي المعدلات التي تم ذكرها سابقا.
تعمل عشبة مخلب القط على منع التصاق الخلايا المناعية المتورطة في الالتهاب بأنسجة الجسم، وذلك من خلال تثبيط ما يعرف ب الجزيئات الالتصاقية (Adhesion Molecules).
هذه الجزيئات هي بروتينات موجودة على سطح الخلايا المناعية، مثل خلايا T، وعلى خلايا الأنسجة المستهدفة كالمفاصل، والأمعاء، والجلد.
وظيفتها الأساسية هي تسهيل التصاق الخلايا المناعية بالأنسجة للتفاعل معها، في الحالات الطبيعية، يستخدمها الجسم لتوجيه الخلايا المناعية إلى مكان الإصابة أو العدوى.
أما في الحالات المرضية، مثل اضطرابات المناعة الذاتية، فيحدث تحفيز زائد لهذه الجزيئات، فتلتصق الخلايا المناعية بأنسجة الجسم وتبدأ في تدميرها.
هنا يأتي دور عشبة مخلب القط، التي تنظم هذه العملية عن طريق تقليل التصاق الخلايا المناعية بالأنسجة.
صور الاستخدام والمصادر المتاحة
تتوفر عشبة مخلب القط في صورة مستخلصات أو شاي عشبي، وهناك تفاصيل موسعة عنها في الحلقة الكاملة الخاصة بها على القناة.
سادس معدل للمناعة.. كولاجين النوع الثاني غير المتحلل
المقصود هنا ليس الكولاجين العادي، بل نوع خاص يسمى كولاجين النوع الثاني غير المتحلل.
وصف “غير متحلل” يعني أن تركيبته تظل قريبة جدا من الكولاجين الموجود طبيعيًا في جسم الإنسان، سواء في المفاصل أو الجلد أو الأنسجة الضامة.
على العكس من الكولاجين المتحلل، الذي يكون مكسرًا إلى ببتيدات أصغر لتحسين الامتصاص دون تأثيرات مناعية، فإن هذا النوع يتميز بتأثيره المباشر على تنظيم المناعة.
آلية التحمل الفموي وتنظيم المناعة
يعمل كولاجين النوع الثاني غير المتحلل من خلال آلية تسمى التحمل الفموي، حيث تبدأ الخلايا المناعية في الفم والجهاز الهضمي بالتعرف على الكولاجين كمادة طبيعية غير ممرضة، مما يؤدي إلى إعادة برمجة الاستجابة المناعية.
ومع الاستمرار في الاستخدام، يتم تدريب الجهاز المناعي تدريجيًا على التوقف عن مهاجمة الأنسجة التي تحتوي على الكولاجين.
ولهذا السبب، يعد هذا النوع مفيدا بشكل خاص في الأمراض المناعية التي تستهدف الجلد، والمفاصل، والجهاز الهضمي، وحتى العظام.
الجرعة
الجرعة اليومية من كولاجين النوع الثاني غير المتحلل تكون بسيطة جدا، حوالي 40 ملليجرام فقط، وهو متوفر في صورة مكملات غذائية.
سابع معدل للمناعة.. اللبأ (الكولستروم)
اللبأ، أو ما يعرف شعبيا باسم لبن السرسوب، هو الحليب الذي تنتجه الأم خلال أول ثلاثة أيام بعد الولادة في جميع الثدييات، سواء الإنسان أو الأبقار أو الماعز.
ببساطة، اللبأ يمثل مناعة جاهزة تنتقل مباشرة إلى من يتناوله، فهو يحتوي على كل العناصر التي يحتاجها الجهاز المناعي، مما يجعله من أقوى معدلات المناعة الطبيعية.
من الأكثر احتياجا للكولستروم؟
ينصح بالكولستروم بشكل خاص في الحالات التالية:
- إذا لم يحصل الشخص على رضاعة طبيعية في طفولته.
- إذا تم استخدام المضادات الحيوية بكثرة في أي مرحلة من مراحل الحياة، سواء في الطفولة أو البلوغ.
اللبأ واضطرابات المناعة الذاتية
اللبأ مفيد لجميع الأمراض المناعية، وبشكل أدق يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الأمعاء الالتهابية، لأنه من أفضل المواد لتنظيم المناعة في الأغشية المخاطية.
أنواع اللبأ المتاحة
يتوفر اللبأ بنوعين:
- اللبأ البقري
- لبأ الماعز
ويعد لبأ الماعز أفضل، لكن في حال عدم توفره، يمكن استخدام اللبأ البقري كبديل مناسب.
ثامن معدل للمناعة.. البروبيوتيك
البروبيوتيك، المكملات التي اعتدنا استخدامها لمشاكل الجهاز الهضمي وعلاج الإمساك والقولون العصبي، لها دور أساسي في تنظيم الجهاز المناعي، خصوصا عند اضطرابات المناعة الذاتية. فالجهاز الهضمي والجهاز المناعي مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، حيث توجد 75% من خلايا المناعة في الأمعاء.
كلما كان الجهاز الهضمي في حالة هدوء وراحة، كان الجهاز المناعي مستقرًا، والعكس صحيح؛ إذا كان الجهاز الهضمي غير مستقر، يدخل الجهاز المناعي في حالة نشاط مفرط وتحفيز مستمر. البروبيوتيك يساعد على:
- دعم البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
- تمكين الجهاز المناعي من التمييز بين خلايا الجسم والأجسام الممرضة.
- تقليل الهجمات المناعية وإعادة التوازن للجهاز المناعي.
اختيار البروبيوتيك الأمثل
كلما زادت جودة البروبيوتيك وتنوع السلالات البكتيرية فيه، كان أفضل.
بالنسبة لاضطرابات المناعة الذاتية، ينصح باستخدام مكملات البروبيوتيك مرتين في السنة حتى لو لم تظهر أي أعراض، بينما الشخص العادي يحتاجها مرة واحدة على الأقل في السنة.
أفضل السلالات هي: Lactobacillus، Bifidobacterium، وBoulardii.
وبالنسبة للمبتدئين، يفضل البدء بجرعة صغيرة حوالي 5 مليارات مستعمرة بكتيرية. وهناك حلقات موسعة على القناة تتحدث عن البروبيوتيك بمزيد من التفاصيل.
ملاحظات مهمة عند استخدام معدلات المناعة
- لا نستخدم كل المعدلات معا
نختار نوعا أو اثنين فقط، ونستخدمهم لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ثم نتركهم ونختار شيء آخر، مع الاستمرار في فيتامين د بشكل ثابت. - عدم التوقف المفاجئ عن الأدوية
إذا كنت تتناول مثبطات مناعة أو أدوية متعددة ولديك هجمات متكررة، لا يمكن التوقف عنها فجأة واستبدالها بالمكملات.
الجسم يعتمد على هذه الأدوية، ويحتاج برنامج متكامل لسحبها تدريجيا بدون مضاعفات.
أساسيات الخطة العلاجية المكملة
- تجنب المسببات
الامتناع عن الأطعمة المحفزة للالتهاب مثل: السكر، الجلوتين، اللحوم المصنعة، منتجات الألبان البقري، الدهون المهدرجة والزيوت المكررة.
بدون التزام بهذا، لا يمكن تحقيق تحسن ملموس. - النوم الجيد
النوم الجيد ثلاث مرات للتأكيد على أهميته. - الصيام المتقطع التدريجي
- الحركة المعتدلة
- تمارين التنفس.
- المكملات
فيتامين د مع معدلات المناعة المختارة. - التطبيق العملي وخطوات تقليل الأدوية
بعد الالتزام بالنظام السابق
- لاحظ تقلص وتيرة الهجمات وانخفاض معدل الألم.
- يمكن البدء تدريجيا في تقليل الجرعات شهريًا، ومراقبة رد فعل الجسم.
- الاستمرار بهذه الطريقة حتى يكون الجسم مؤهلا للاستغناء عن الأدوية دون مشاكل أو مضاعفات، إذا كانت هذه هي الرغبة.
حرية اختيار نمط العلاج
لكل شخص الحق في اختيار نمط العلاج الذي يناسبه، وتجربة أكثر من طريقة حتى يجد الطريقة الأنسب له، بما يضمن تحقيق التوازن بين الصحة والمناعة.
يُمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
للمنتجات المقترحة في المقال:
فيتامين دال، 10.000 وحدة دولية