logo

تسجيل الدخول

اشتراك جديد
البحث
البحث
الدليل الشامل للنظام الغذائي لمرضى الروماتويد
بقلم : ندى حرفوش
blog-img
هذا المقال يستكشف كيف يمكن لتغيير نمط الحياة والنظام الغذائي، مثل اتباع نظام الكيتو والصيام المتقطع، أن يساهم في التعافي من التهاب المفاصل الروماتويدي. تُناقش ندى حرفوش تجربتها الشخصية وكيف ساعدتها هذه التغييرات على التغلب على المرض. يتم تقديم نصائح حول أفضل الأطعمة والمكملات لدعم الشفاء، مع التركيز على الدهون الصحية والبروتينات الجيدة وتجنب السكريات للتحكم في الالتهابات.

هل التعافي من الروماتويد بالنظام الغذائي حقيقة؟

 

علاجات الروماتويد

 

تكلمت سابقا عن تجربتي مع الروماتويد والتعافي منه فقط عن طريق تغيير نمط الحياة وتغيير الحمية الغذائية واتباع حمية الكيتو واتباع انماط مخصصة من الصيام المتقطع وممارسة بعض التمارين الرياضية وتناول الفيتامينات والمكملات الأساسية اللازمة، ومنذ ذلك الحين وأنا يردني سؤال واحد... هل فعلا من الممكن التعافي من الروماتويد! الجميع يقولون بأنه مرض مزمن، فهل التعافي منه حقيقة؟ بالطبع من الممكن التعافي  منه والشفاء أيضا، لأن الروماتويد هو خلل أو اضطراب في جهاز المناعة، وقد أثبت العلم أن هناك الكثير من الأشياء التي باستطاعتنا أن نقوم بإعادة بنائها (Remodeling) ومن ضمنها جهاز المناعة. كما قد وصلتني العديد من الرسائل من أشخاص استطاعوا التغلب على الروماتويد والتعافي منه بالطريقة التي ذكرتها في المقال السابق، وإن تجاربهم الإيجابية هي ما تثبت حقيقة التعافي.

لذا سأبدأ الحديث ضمن سلسلة مقالات عن كل ما يخص التعافي من الروماتويد.

يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،

لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية 

 

النظام الغذائي لمرضى الروماتويد:

ينقسم النظام الغذائي في مفهومه العام إلى قسمين: الأول هو نوع النظام أو الحمية الغذائية، والثاني هو نمط الأكل المتبع الذي يعتمد عليه الشخص لتناول حميته الغذائية.

أما بالنسبة لمريض الروماتويد، فنحن نتحدث عن النسخة الصحية العلاجية من حمية الكيتو، وهو نوع النظام الغذائي. بينما نمط الأكل المتبع هو الصيام المتقطع، فهو الطريقة التي يتم بها تناول الوجبات على مدار اليوم؛ من عدد الوجبات، وعدد الساعات الفاصلة بين الوجبات، والأمور التي يتم فعلها بين الوجبات... كل ذلك عبارة عن نمط لتناول الطعام، وليس نوعا للنظام الغذائي.

نظام الكيتو.. لماذا ليس أي نظام غذائي آخر؟

قد يتساءل البعض، لماذا لا يتم اعتماد نظام عجز السعرات أو النظام النباتي أو نظام الكارب أو نظام اللحوم (carnivore) في الاستشفاء من الروماتويد؟ هناك العشرات من الأنظمة الغذائية، فلماذا نظام الكيتو بالتحديد هو الأفضل في رحلة التعافي من الروماتويد؟

لأن الحمية الصحيحة تبدأ من الوعي والفهم، من الدماغ، لذا يجب أن يكون كل شيء واضحا ومفهوما، ليتم تطبيقه بسهولة، دون معاناة أو قلق وتوتر أو إعادة تفكير بعد كل عملية نقاش مع الآخرين.

 

حمية الكيتو

حمية الكيتو 

هي نظام غذائي عالي الدهون ومنخفض الكربوهيدرات، وكميات متوسطة من البروتين. فكرته الأساسية هي تحويل اعتماد الجسم في الحصول على الطاقة من مصادر السكر إلى مصادر الدهون الصحية. للمزيد عن حمية الكيتو اقرأ المقال شرح مبسط عن الكيتو والمقال دليل شامل للمسموح والممنوع في الكيتو

فجسم الإنسان قد خلق ليعتمد على نوعين من الطاقة، إما طاقة السكر أو طاقة الدهون. والجسم بطبيعته لا يستطيع الاعتماد على نوعي الطاقة معا، فطالما كان السكر موجودا فسيتم اعتماد الجسم على طاقة السكر. ولن يستطيع الحصول على الطاقة من الدهون إلا في غياب السكر. لذا يجب إيقاف جميع مصادر السكر حتى يستطيع الجسم الاعتماد على طاقة الدهون. ومصادر السكر هي: السكر المكرر والعسل والخبز والمخبوزات والأرز والمعكرونة ومنتجات الذرة والبطاطا والبطاطا الحلوة وأي نوع يحتوي على السكريات أو النشويات.

دائما ما يتم طرح سؤال: لماذا يجب إيقاف السكريات؟ 

الإجابة ببساطة... ليتم السيطرة على الالتهابات. فالسكر بأنواعه وعلى مختلف مصادره هو المسبب الأول والأهم للالتهابات في الجسم، فالسكر يحفز إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس بشكل كبير، مما يرفع مستويات الالتهاب. كما أن تناول السكر بكميات كبيرة وبشكل متكرر يسبب الإصابة بمقاومة الأنسولين، وهي أكبر مسبب للالتهابات لعموم الناس، وبشكل أخطر للمصابين بالأمراض المناعية. لذا فالبديل الوحيد والأفضل هو الحصول على الطاقة من مصادر الدهون الصحية (الكيتونات)، والكيتونات هي طاقة مضادة للالتهاب.

كيف نسد الجوع دون كربوهيدرات؟

في الحقيقة، تتسبب الكربوهيدرات بالجوع وهبوط سكر الدم الذي يحدث بعد تناول النشويات بوقت قصير. فلا يوجد ما يمكن أن يشعرك بالشبع كالدهون ومن خلال كميات بسيطة فقط.

كيفية تطبيق حمية الكيتو:

إن حمية الكيتو لها أنواع كثيرة ونسخ متعددة، لكننا هنا مهتمون بطرح حمية الكيتو الصحية والعلاجية. فنسخة الكيتو السيئة (Dirty keto) يتبعها غالبية الناس بهدف فقدان الوزن السريع، وهي نسخة لا اهتمام فيها بالمغذيات وأنواعها وخلوها من السكريات والكربوهيدرات، حيث تسمح باستخدام الزيوت النباتية وأمور أخرى ممنوعة في النسخة الصحية التي سنتحدث عنها هنا.

فالسكريات والنشويات ممنوعة بأنواعها، وأغلب أنواع الفاكهة أيضا ممنوعة ما عدا الفراولة والبطيخ والرمان والتوتيات. كما أن كل أنواع الدهون المهدرجة والمتحولة والزيوت النباتية ممنوعة، بالإضافة إلى اللحوم المصنعة.

ما عدا ذلك، كل أنواع الدهون الصحية والبروتين والخضروات غير النشوية مسموح بها، بنسب تتراوح بين 70-75 من الدهون الصحية، و20% من البروتين، و5% من الكربوهيدرات من المصادر النظيفة، والخضروات بكميات مفتوحة. (لمعرفة المزيد عن تطبيق الكميات من خلال هذه النسب اقرأ هذا المقال الخاص بها من هنا).


 

أفضل أنواع الطعام بالنسبة لمرضى الروماتويد:

أثبتت الدراسات أن الدهون الصحية لها تأثير كبير جدا على معدلات معامل الالتهاب (CRP) الذي يكون دائما مرتفعا عند مرضى الروماتويد. وإن أفضل أنواع الدهون الصحية هي:

  • شحوم الحيوانات، مثل اللية والدهون الموجودة في اللحم نفسه:

وثقافة أن الشحوم الحيوانية تتسبب في تصلب الشرايين وأمراض القلب كاذبة، ففي عام 1902، اكتشف الطبيب الألماني (Wilhelm Normann) عملية هدرجة الزيوت النباتية وسجلها كبراءة اختراع، ثم اشترت شركة أغذية كبيرة جدا حقوق اختراعه وبدأت بالتسويق للاختراع. كان العالم حتى هذا الوقت يعتمد الدهون الصحية وشحوم الحيوانات، حتى أتت هذه الشركة لتسويق الدهون المهدرجة على أنها صحية أكثر من الدهون المشبعة التي يأكلها الناس. ثم بدأوا بالطعن في الدهون الصحية بأنها غير صحية وتتسبب في أمراض القلب وارتفاع الكولسترول. الأمر الذي جعل الناس يقتنعون بسبب زخم التسويق وطرقه، وبدأوا باستهلاك الدهون المهدرجة، ومنذ ذلك اليوم ومعدلات الإصابة بأمراض القلب في ارتفاع رهيب.

مع الأسف، ما زال هذا الكلام الخاطئ منتشرا في المجتمعات، حتى في الأوساط العلمية، لأن التمويل الذي يتم صرفه من هذه الشركات حتى تبقى مستمرة في الأسواق ضخم جدا. بينما تثبت الأبحاث العلمية التي تتم من خلال جهات محايدة عكس هذا الكلام.

 

شحوم حيوانات

زيت الزيتون: 

فهو مضاد التهاب طبيعي وقوي جدا، ومريح لآلآم المفاصل بشكل غير عادي. وبتجربة شخصية بسيطة، قبل أن تختفي مني الالتهابات تماما بدأت باستعمال زيت الزيتون بشكل يومي وبكميات بسيطة، وكان المهم في الأمر هو الاستمرارية. وبعد أسبوع واحد وجدت أن الألم اختفى دون انتظار أو ترقب مقصود.

هذا وقد أثبتت الأبحاث أن زيت الزيتون يحتوي على مركبات كيميائية تسمى بـ (Polyphenols)، وهي مركبات مضادة للأكسدة ومضادات التهاب طبيعية. وأن زيت الزيتون يحتوي على مواد تشابه في تأثيرها عقار (ibuprofen) المسكن ومضاد الالتهاب، ولكن دون تأثيراته الجانبية الخطيرة التي تؤثر على الكلى.

ولاختيار زيت الزيتون الجيد، يجب أن يكون عضويا، محفوظا في زجاجة غامقة اللون أو معدنية حتى لا يتعرض للضوء فيتأكسد ويفسد. أيضا يجب التأكد من الطعم والرائحة، فزيت الزيتون الجيد طعمه لاذع قليلا، أما غير السليم فيكون طعمه فاسدا متزنخا.

 

  • زيت الزيتون

    MCT oil:


MTC oil

هو نوع من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة (لمعرفة المزيد عنه اقرأ المقال الخاص به من هنا). وهو عظيم في تأثيره لتقليل الالتهابات التي يعاني منها مرضى الروماتويد. كما يمدّ الجسم والدماغ بطاقة رهيبة، يجعل الشخص في حالة من النشاط والحيوية، ويخرجه من الاكتئاب والخمول الذي يسببه المرض. كما يعمل كجزء من حمية الكيتو في بداية اتباعها، حيث يساعد على الدخول في طور حرق الدهون بدلا من حرق السكر بسرعة. كما يساعد في حالات التمارين الرياضية، حيث يجعل الأداء أفضل بكثير في التمرين، دون الإحساس بالتعب والآلام العضلية أثناء أو بعد التمرين. كما يساعد في التأقلم مع الصيام المتقطع دون الإحساس بالجوع والتعب. فلو أخذه الشخص أثناء الصيام لا يكسره، حيث يمده بالدهون البسيطة لحرقها بشكل سريع.


  • السمن والزبد الحيواني:

إن السمن الحيواني مفيد لعدة أسباب: لأنه يمنع تضرر الأغشية والخلايا وبالتالي يمنع تضرر وتآكل المفاصل، ولأنه يقلل الالتهابات ويليّن المفاصل ويقلل التيبّس الذي يسبب الروماتويد. أيضا لأنه غني بالأحماض الدهنية الأساسية (Omega3). ولاختيار النوع الأفضل، سواء كان مصدره من الفلاحين أو محلات البقالة، يجب التأكد بأنه طبيعي 100%، وذلك من خلال قراءة المكونات وليس اتباع الشعارات الرنانة، وذلك للتأكد بأنها ليست مهدرجة. 

  • زيت جوز الهند:

غني بالأحماض الدهنية الأساسية. طعمه رائع ويعطي الطعام نكهة لذيذة ولطيفة جدا. من الممكن استخدامه في عمل الحلويات الكيتونية لأنه يتحمل التعرض للحرارة. ولأن نظام الكيتو هو أسلوب حياة، يجب أن يكون هناك تنوع في الطعام للقدرة على الاستمرار.

 

زيت جوز الهند

 

  • الأفوكادو:

غني جدا بمضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب، ومصدر رائع ومختلف للدهون الصحية. قد يكون باهظ الثمن، ولكن لا حاجة منه سوى لكميات بسيطة. كما أنه بالإمكان استثناء الأطعمة التي من غير المقدور الحصول عليها سواء لأسباب مادية أو لعدم توفرها. الاختيارات متنوعة، وليس من المفترض استخدام جميع أنواع الدهون سوية في ذات الوقت.

 

ثمرة الأفوكادو

 

هل هناك مصادر أخرى للدهون الصحية؟

أجل بالطبع، ولكن يفضل عدم تناول بقية الأنواع –كمرضى روماتويد- حتى تتم السيطرة على المرض. ومنها:

  • السمسم:

فهو رائع وممتلئ بالفوائد، ويعتبر مصدرا للبروتين والكالسيوم، إلا أنه غني بأحماض أوميجا 6 التي ترفع من معدلات الالتهاب حين يرتفع تركيزها في الدم. لذا يجب عدم تناول السمسم إلا بعد السيطرة التامة على الالتهابات في الجسم. ويتم تناول السمسم على شكل بذور، أو طحينة، أو زيت.

 

السمسم الأبيض

 

  • المكسرات:

وهي مزيج من الدهون الصحية والبروتينات المسموحة في حمية الكيتو. ولكنها غنية أيضا بأحماض الأوميجا 6، لذا من الأفضل تجنب تناولها إلا بعد السيطرة التامة على مرض الروماتويد، خاصة الفول السوداني. ويتم تناولها على شكل بذور أو زبدة المكسرات.

 

مكسرات متنوعة

 

  • البروتين:

1- هناك من يفترض أن مرضى الروماتويد عليهم اتباع نظام نباتي والتوقف عن تناول البروتينات، وذلك لأنه البروتينات الحيوانية ترفع من معدلات حمض البول (Uric acid) الذي يترسب في المفاصل ويزيد من الألم والالتهاب عند مرضى الروماتويد، كما أن حمض البول يتسبب أصلا بمرض التهاب المفاصل المسمى بالنقرس. 

ولكن على الرغم من ذلك فإني ضد منع البروتين من النظام الغذائي، بسبب:

  • أن حمض اليوريك سيتم إنتاجه في الجسم على كل الأحوال حتى دون استهلاك البروتين. 

  • لا يعاني جميع الأشخاص من مشاكل في مستويات حمض اليوريك بسبب البروتين.

  • بالمقدور السيطرة على مستويات حمض اليوريك عن طريق البوتاسيوم سيترات الموجود في الليمون العادي. فشرب كوب من عصير الليمون يوميا كافٍ للسيطرة على حمض البول ومنع تشكل الحصوات.

قد يعترض البعض على شرب الليمون لأنه يرفع من قلوية الجسم، وذلك غير جيد لالتهابات المفاصل، لذلك يجب تناول الليمون مع بعض الخل؛ وذلك بإضافة ملعقة من خل التفاح الطبيعي إلى كوب من عصير الليمون لرفع حموضة الدم.

2- والسبب الآخر لرفضهم البروتينات هو أن البروتينات الحيوانية غنية بأحماض أوميجا 6. ولكن هذا غير صحيح، فليست كل أنواع  البروتين غنية بأحماض الأوميجا 6، كما يتم موازنة مستويات أوميجا 6 برفع مخزون الجسم من أحماض أوميجا 3، وتقليل حصة البروتين لـ20% فقط من النظام الغذائي، أي تناول كميات بسيطة فقط.

3- ولا يتم التخلص من البروتينات في النظام الغذائي لأن البروتين الحيواني مهم وأساسي لجسم الإنسان وليس له بديل، بعكس السكريات غير الأساسية والتي لها بدائل. كما أن البروتين النباتي لا يعتبر بديلا للبروتين الحيواني، لأن الجسم لا يستطيع امتصاصه والاستفادة منه بذات الدرجة. أيضا لأن البروتين النباتي أغلبه في البقوليات، والبقوليات غنية بالكربوهيدرات، وحتى يأخذ الجسم كفايته من البروتين سيأخذ معه كمية كبيرة من الكربوهيدرات. وبالتالي سيعود الجسم لحرق السكر بدلا من الدهون، بالإضافة إلى العديد من المشاكل التي تتسبب بها البقوليات للجهاز الهضمي.

4- كما أن مرضى الروماتويد يفقدون كتلتهم العضلية بشكل أسرع من الناس الطبيعية، لذا يجب الحفاظ على الكتلة العضلية من خلال البروتين والتمارين الرياضية. فالكتلة العضلية هي التي تدعم المفاصل، و دونها سيتحمل المفصل حملا كبيرا وهو في حالة تضرر بسبب المرض.

أفضل أنواع البروتينات:

 

بروتينات حيوانية

 

1- الأسماك الدهنية:

مثل السلمون والسردين والماكريل والأنشوجة والرنجة. وهو بروتين أساسي يجب الاعتماد عليه وتناوله على الأقل ثلاث مرات أسبوعيا، مع الانتباه للابتعاد عن أسماك المزارع، ونتأكد من الحصول على أسماك البحر الحرة.
وإن الأسماك الدهنية مهمة لأنها الأغنى على الإطلاق في كل أنواع الطعام بالأحماض الدهنية الأساسية (أوميجا 3) اللازمة لتقليل الالتهاب وتخفيف الآلام، وبالتالي علاج الروماتويد وتحسين أداء الجسم بشكل عام سواء أداء الجسم أو المخ. (لمعرفة المزيد اقرأ المقال الخاص بذلك من هنا).


2- أعضاء الحيوانات:

مثل الكبدة والقلب والكلاوي والمخ وباقي أعضاء الحيوان. فهذه الأمور عالية في قيمتها الغذائية، فهي غنية جدا بالمعادن والفيتامينات التي يحتاجها الجسم لدعم جهاز المناعة وإمداد الجسم بالأحماض الأمينية والحديد. لذلك فإن السجق البلدي الذي نحصل عليه من محلات الجزارة، وليس المصنع والمجمد، رائع لتناوله ضمن النظام الغذائي لمرتين في الأسبوع، لأنه مزيج من اللحوم الحمراء والدهون وأعضاء الحيوانات، فغلافه أصلا هو أمعاء الحيوان. 

3- اللحوم الحمراء:

يجب اختيار اللحوم التي تحتوي على دهون، وليس اللحوم الصافية. لأن البروتين دون دهون يحفز إفراز الأنسولين ومن الممكن أن يتحول إلى سكر. وذلك لأن البروتين إن كان لحما مفروما فيجب أن يكون مضافا إليه 30% من شحوم الحيوانات. وأنا أستخدم لحوما مضافا إليها 40% من الدهون، وهي المفضلة لدينا جميعا في المنزل. أما إن لم يتوافر سوى اللحوم الصافية من الدهن، هنا يجب إضافة الكمية المطلوبة من الدهون الصحية الأخرى.

4- لحوم الطيور:

مثل الدجاج. يفضل الابتعاد عن لحوم الدجاج لأنها تتعرض لكميات كبيرة من الهرمونات والمضادات الحيوية، ولأنها غنية بالأوميجا 6. لذا من المفضل عدم تناولها أكثر من مرة في الأسبوع فقط.

5- البيض:

فهو يحتوي على نسبة عالية من فيتامين د الذي يقلل معدلات الالتهاب، لكن تناوله وحده لن يمدنا بالاحتياج الكافي من فيتامين د، ولا حتى ربعه. كما يحتوي على نسبة من الدهون الصحية والبروتين.

6- منتجات الألبان:

من المفضل الابتعاد عن الحليب البقري واللبن الزبادي بسبب الهرمونات والمضادات الحيوية، ولأن محتواهما من الكربوهيدرات وسكر اللاكتوز عالي، الأمر الذي يتسبب باضطرابات للجهاز الهضمي لأغلب الأشخاص. أما الأجبان فهي خليط من البروتينات والدهون، ومسموح تناولها في حدود، حيث يمنع تناول الأجبان المطبوخة وأية أجبان مضاف إليها الزيوت النباتية أو زيت النخيل أو الدهون المهدرجة. 

7- مرق العظام: 

يفضل تناول كوب من مرق العظام يوميا، حيث تعتبر من السوبر فودز لاحتوائها على الكولاجين والفيتامينات والمعادن والأملاح النادرة المهمة لصحة الجسم والبشرة والأظافر وجهاز المناعة والمفاصل وبالتالي لصحة مرضى الروماتويد. ويتم عمل المرق بوضع العظام في الماء على نار هادية لتغلي لـ 6-24 ساعة. وكلما طال غليها على النار كان أفضل.


الخضروات:

يجب الابتعاد عن أي نوع من الخضروات ذات المحتوى العالي من الكربوهيدرات، لأنها تتحول إلى السكر، بينما نريد تجنب طاقة السكر. لذا فإن البطاطا والبطاطا الحلوة من الممنوعات في حمية الكيتو. هناك أنواع أخرى من الخضراوات التي تحتوي على الكربوهيدرات ونسبة عالية من الألياف في ذات الوقت، لذلك نستطيع تناولها بكميات بسيطة، مثل: البازلاء، والجزر، والبنجر (الشمندر).

أما الخضروات من عائلة نباتات الظل الليلية (Nightshade) أو الباذنجانيات، مثل الطماطم والباذنجان والفلفل بألوانه، فليس فيها رأي فاصل أو دراسات علمية تجزم بتأثيراتها السلبية على مرضى الروماتويد. بل تعتبر بأنها ضمن قائمة الأغذية المضادة للالتهاب. ولكن بالتجربة على حالات كثيرة ومتابعتها، وجدت أن الأمر يختلف من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يتعرضون للتعب وزيادة الالتهابات، بينما لا يتأثر الآخرون بذلك وهم الغالبية العظمى بنسبة 95%. لذلك يجب أن يعرف كل شخص ما يناسبه من الطعام ويوقف منه ما لا يلائمه، أو على الأقل حتى السيطرة التامة على الالتهابات.

 

خضروات

 

الأطعمة التي يجب التركيز عليها:

السوبرفودز وكل مضادات الأكسدة والالتهاب.

1- نبات الكيل (Kale): على رأس مجموعة الخضروات ذات الأوراق الخضراء الغامقة (dark leafy greens) مثل السبانخ والبروكلي وبراعم ملفوف بروكسل ( Brussels sprouts) والجرجير. ويعتبر من السوبر فودز لأنه من أغنى الخضروات بمضادات الأكسدة والالتهاب، وغني بفيتامين سي المهم جدا لخفض معدلات الالتهاب وتسكين الألم.

2- الخضروات الصليبية (Brassica family): مثل الملفوف (الكرنب) والقرنبيط والبروكلي. فهي تحتوي على مركبات طبيعية تسمى بـ (Sulforaphane) التي أثبتت الأبحاث أنها تنهي عملية حدوث الالتهاب وتبطئ عملية تضرر وتآكل الغضاريف خاصة للأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام أو خشونة المفاصل، فهي مفيدة لهم جدا. كما تمنع تدهور الحالة عند مرضى الروماتويد.

 

الخضروات الصليبية Brassica family

 

3- العائلة الثومية (allium family): مثل الثوم والبصل والكرّات. فهي تتميز باحتوائها على مادة مضادة للأكسدة اسمها (Quercetin) التي تلعب دورا هاما في تقليل الالتهاب عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهابية على اختلاف أنواعها، ومنها الروماتويد. كما تحتوي خضروات هذه العائلة على مركب اسمه (Diallyl disulfide) الذي يقلل الأنزيمات التي تتسبب في تآكل الغضاريف، وهي مشكلة موجودة لدى الأشخاص المصابين بالروماتويد وهشاشة العظام وخشونة المفاصل.

 

عائلة الثوم

 

أما بقية أنواع الخضروات متاحة في حمية الكيتو الصحية لمرضى الروماتويد، ولكن ما تم ذكره من خضروات هو الأهم في البرنامج الغذائي. ويتم تناول الخضروات بكميات غير محددة ومفتوحة، إما طازجة ونيئة، أو مطهوة على البخار، أو مشوية في الفرن، ولكن أفضل طرق طهي الخضروات هو الطبخ بالبخار، ولا يفضل سلقها في المياه. وبالطبع يجب تجنب المقليات تماما.

نمط النظام الغذائي- الصيام المتقطع:

الصيام المتقطع هو تناول وجبات رئيسية في مواعيد محددة، والتوقف عن تناول الطعام في الفترات الواقعة بينها. فوائده لمرضى الروماتويد تكمن في رفع هرمون النمو، ودعم الجهاز المناعي، وتحفيز عملية الالتهام الذاتي، وبالتالي مساعدة الجسم على الشفاء من الأمراض بالتخلص من الخلايا المتضررة وتكوين خلايا جديدة صحية.

يتم اتباع نظام الصيام المتقطع تدريجيا؛ في البداية يتم تقليل عدد مرات تناول الطعام، ثم يتم تقليل عدد الساعات بين الوجبات ورفع عدد الساعات الخالية من الطعام.

على سبيل المثال: لو عدد الوجبات خمسة، ثلاث منهن رئيسيات واثنتان منهن وجبات خفيفة، يتم منع الوجبات الخفيفة فورا والاكتفاء بالوجبات الرئيسية فقط. ثم تقليل الوجبات الرئيسية الثلاث إلى اثنتين. وتكون البداية بـ12 ساعة صيام من ضمنهم 8 ساعات نوم. في البداية يكون الموضوع صعبا قليلا، ولكن بالاستعانة بحمية الكيتو فإن الجوع يختفي تماما بعد فترة، ويبدأ الإحساس بالنشاط والتركيز بشكل أعلى وتكون الالتهابات والآلام أقل، تماما كمن تتم ولادته من جديد. ثم يتم زيادة عدد ساعات الصيام بعد التأقلم مع فترات الصيام إلى 14 ثم 16 حتى نصل العشرين، ليتم تناول وجبة واحدة خلال 24 ساعة. للمزيد عن الصيام المتقطع إقرأ مقال فوائد الصيام المتقطع خطوة بخطوة من هنا. هذا يجعل مستويات هرمون النمو مرتفعة جدا، مما يعطي الفرصة للجسم بإصلاح نفسه، لأن تناول الطعام عدد مرات كبير في اليوم يجعل الجسم في حالة من الاضطراب غير قادر على التركيز على إصلاح نفسه؛ فهو مشغول بالهضم والحرق والتخزين فقط. فالجسم يحتاج إلى هدنة وراحة ليستطيع إصلاح نفسه وعلاج المشاكل، وهذا هو المطلوب.


كلمة أخيرة:

التغيير ممكن وموجود وغير مستحيل لمرض مزمن ومؤلم مثل مرض الروماتويد. وأي أفكار سلبية عن الموضوع هي أفكار مؤذية للنفس والآخرين الذين يتم التأثير عليهم. إن الشفاء أمر حقيقي، والتعافي رحلة صعبة، وصاحب القرار لا تتم هزيمته ولا يرى الصعاب، وإنما يركز على النتائج التي يريد الوصول إليها. وتجارب التعافي حقيقية وموجودة لمن يريد البحث والتأكد. ومن يريد تكذيب ذلك فعليه معرفة أن الأمر هو وسيلة دفاعية يتبعها العقل مع الجسد، حيث يميل العقل إلى الراحة، فينتقل بالجسد إلى منطقة الراحة، حتى لو كانت مليئة بالألم وعدم الراحة، ولكنه يرى أن هذا هو الوضع الذي يعرفه وتأقلم عليه، وأي أمر آخر هو مخاطرة؛ مخاطرة ببذل الجهد دون الحصول على النتائج المرجوة. وكما قلنا سابقا، فالعلاج يبدأ بالوعي والفهم العقلي، لنستطيع خوض رحلة التعافي بصبر وإصرار.

 

التهاب المفاصل الروماتويدي
الصيام المتقطع
الكيتو
حمية الكيتو
التعافي من الروماتويد
تغذية علاجية
نظام غذائي
زيت الزيتون
زيت جوز الهند
أحماض دهنية أساسية
MCT oil
نقترح عليك
ذات صلة