logo

تسجيل الدخول

اشتراك جديد
البحث
البحث
وداعًا لآلام قرحة المعدة اكتشف الأسباب والعلاج الفعال بخطوات بسيطة
بقلم : ندى حرفوش
blog-img
قرحة المعدة، ببساطة، هي ثقب في جدار المعدة في حالته الطبيعية، يكون جدار المعدة مبطّنًا بغشاء مخاطي تعيش فيه ملايين البكتيريا النافعة، لكن هذا الغشاء قد يتعرض للتلف لأسباب متعددة، مما يؤدي إلى كشف جدار المعدة تمامًا. وعندها، يتلامس الطعام وأحماض المعدة مباشرة مع الجدار المكشوف، فيبدأ بالتهاب قد يتفاقم مع الإهمال

 

 

قرحة المعدة.. الأسباب الخفية والعلاج الفعال لتجنب المضاعفات

تعد قرحة المعدة دليل على أحد مضاعفات مشاكل هضمية أخرى مثل الميكروبيوم أو إنتاج أحماض المعدة أو الإصابة بمرض جرثومة المعدة أو أسباب مختلفة، حيث أنها لا تأتي دون سبب، لذلك فعادة لا يمكن للشخص عالجها بمعزل عن تلك المشاكل الأخرى.

تسبب قرحة المعدة مشاكل أخرى وتأتي بأعراض معها ومنها: انتفاخات، وإسهال، وارتجاع حموضة، ولذلك يتناول الشخص عدة أدوية دفعة واحدة لعلاج كل تلك المشاكل وهذا ما يؤدي أحيانًا لنتائج عكسية إذا كنا لا نفهم طبيعة قرحة المعدة وطريقة التعامل معها.

 

 

لذلك، سنختصر هذا الطريق الطويل لتجنب تجربة أشياء غير مناسبة قد تزيد من حدة قرحة المعدة، حتى وإن كانت مفيدة لأعراض هضمية أخرى، وذلك لتفادي أي تأثير سلبي، كما سنركز في هذا المقال على العلاجات الفعالة التي تحتاج إلى اهتمام خاص لمعالجة قرحة المعدة، حيث أن علاجها هو الخطوة الأولى والأساسية، وبدونه لن نتمكن من حل بقية المشاكل الهضمية.

  • ما هي قرحة المعدة؟

قرحة المعدة، ببساطة، هي ثقب في جدار المعدة في حالته الطبيعية، يكون جدار المعدة مبطّنًا بغشاء مخاطي تعيش فيه ملايين البكتيريا النافعة، لكن هذا الغشاء قد يتعرض للتلف لأسباب متعددة، مما يؤدي إلى كشف جدار المعدة تمامًا. وعندها، يتلامس الطعام وأحماض المعدة مباشرة مع الجدار المكشوف، فيبدأ بالتهاب قد يتفاقم مع الإهمال وعدم علاج السبب الرئيسي، ليتحول إلى جرح مفتوح يسبب ألمًا مستمرًا. 

يمكن أن يظهر الألم عند فراغ المعدة تمامًا، بعد تناول الطعام، أو عند تناول أي شيء يسبب التهاب الجرح.

أما علاج قرحة المعدة فيكمن في ترميم الغشاء المخاطي المتضرر، وذلك من خلال خطوتين أساسيتين: تجنب أي محفزات تسبب التهاب القرحة وتهيجها، والتركيز على تناول العناصر التي تساعد في إعادة بناء جدار المعدة والغشاء المخاطي.

والآن، دعونا نستعرض سريعًا أهم هذه العوامل.

  • الممنوعات لمرضى قرحة المعدة

أولا خل التفاح

لماذا يُذكر خل التفاح أولًا؟ لأنه يُعرف بفوائده العديدة للجهاز الهضمي، مما يشجع الكثير من المصابين على تجربته وإدخاله في نظامهم الغذائي.

لكن رغم فوائده، فهو ممنوع تمامًا لأي شخص يعاني من التهاب أو قرح في المعدة. يمكن تخيل تأثير وضع الخل على جرح مفتوح  إلى جانب الألم الشديد، سيتسبب في تهيج القرحة وزيادة الالتهاب.

وليس الخل فقط، بل أي مادة حمضية قد يكون لها نفس التأثير، مثل الليمون وحتى القهوة، التي تُعتبر حمضية أيضًا. صحيح أن تأثيرها قد لا يكون بنفس قوة الخل، لكنها تظل غير مناسبة في هذه الحالة.

لذلك، يُمنع تمامًا تناول الخل والليمون، بينما يمكن شرب القهوة ولكن بحذر—مرة واحدة فقط، وبعد تناول الطعام، وليس على معدة فارغة، ويعتمد ذلك على مدى شدة الالتهاب أو القرحة.

ثانيًا التوابل الحارة

جميع التوابل الحارة مثل الشطة والفلفل الأسود تعمل بنفس الطريقة، الفكرة بسيطة إذا كان هناك جرح مفتوح، ووُضِع عليه شيء شديد الحرارة، فمن الطبيعي أن يسبب تهيجًا وألمًا شديدًا.

ثالثًا: المقليات

هناك آراء تقول إن جميع أنواع الدهون تضر الجهاز الهضمي، لكن هذا ليس دقيقًا. الدهون الصحية ليست مؤذية لالتهابات الجهاز الهضمي، بل على العكس، قد تكون مفيدة. على سبيل المثال، يمكن تناول زيت الزيتون، والأفوكادو، والسمنة الطبيعية دون مشكلة. أما الأطعمة المقلية، فهي ممنوعة تمامًا.

رابعًا: البصل والثوم والزنجبيل الطازج

تناول البصل أو الثوم أو الزنجبيل النيء غير مناسب لمن يعاني من قرحة المعدة، حيث تحتوي هذه الأطعمة على مركبات قد تسبب تهيج القرح. رغم فوائدها الكبيرة، فمن الأفضل علاج القرحة أولًا، ثم إدخالها إلى النظام الغذائي بعد ذلك.

خامسًا: التدخين

يعد التدخين أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بقرحة والتهاب المعدة، مما يجعل علاج التقرحات الهضمية أمرًا بالغ الصعوبة إذا كان الشخص لا يزال مستمرًا في التدخين.

 

 

سادسًا: الحالة النفسية

على الرغم من أن هذا العامل يبدو بعيدًا عن الطعام، إلا أن التوتر والضغوط النفسية الشديدة يمكن أن تؤدي إلى تدهور حالة القرح بشكل كبير، ارتفاع مستويات هرمونات التوتر قد يبطئ حركة الجهاز الهضمي أو يوقفها تمامًا، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية مثل:

  • تقليل تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي
  • خفض إنتاج بروتينات مهمة لحماية الغشاء المخاطي، الذي هو أصلًا متضرر، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب والقرح

بشكل عام، جميع هذه العوامل تزيد من حدة التهابات وقرح الجهاز الهضمي، لذا يجب تجنبها تمامًا أثناء العلاج.

  • ماذا يجب أن نركز عليه إذا كنا نعاني من قرحة المعدة؟

الهدف الأساسي هو ترميم جدار المعدة والغشاء المخاطي، ويتم ذلك من خلال بعض العناصر الغذائية المهمة، وأهمها:

أولًا: البروتين الحيواني الأساس في تجديد الأنسجة

قد لا تكون سمعت كثيرًا عن أهمية البروتين الحيواني في علاج قرحة المعدة، لكنه ضروري جدًا لتجديد الأنسجة المتضررة في الجسم، كلما حصلنا على كمية كافية من البروتين في نظامنا الغذائي، تحسّن تجدد الخلايا وتسارع التئام الجروح، خاصة في حالات الالتهاب والقرح، حيث يكون الهضم ضعيفًا. لذا، تأكد من أنك تتناول ما يكفي من البروتين يوميًا. 

 

ثانيًا: الكرنب (الملفوف) – علاج طبيعي مثبت علميًا 

الكرنب من أقوى الأطعمة التي تساعد في ترميم الأمعاء، ويمكن استخدامه بثلاث طرق:

  • تناوله كطعام في الوجبات
  • شرب عصيره، حيث أثبتت الأبحاث أنه أكثر فاعلية من بعض الأدوية الكيميائية في علاج التهابات وتقرحات المعدة
  • استهلاكه كمخمر (ساوركراوت)، وهو من أفضل مصادر البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) التي تساعد في إعادة بناء الغشاء المخاطي في المعدة

يمكنك تحضير الساوركراوت في المنزل أو شراؤه جاهزًا من المتاجر، حيث أصبح متوفرًا في أماكن كثيرة.

ثالثا: عسل المانوكا – السحر الطبيعي لشفاء المعدة

إذا كنت تعاني من قرحة المعدة، خذ ملعقة من عسل المانوكا على كوب ماء فاتر على الريق صباحًا لماذا؟

  • يعزز شفاء أنسجة الجهاز الهضمي
  •  يكون طبقة واقية على جدار المعدة
  •  مضاد قوي جدًا للالتهابات
  •  يقضي على جرثومة المعدة إذا كانت السبب وراء القرحة
  •  يساعد في تحقيق التوازن البكتيري في الجهاز الهضمي

ملعقة واحدة يوميًا = دعم هائل لصحة جهازك الهضمي

رابعًا: الجلوتامين – حجر الأساس لشفاء الجهاز الهضمي

الجلوتامين هو حمض أميني أساسي لصحة وسلامة خلايا الجهاز الهضمي، وهو عنصر لا غنى عنه في أي برنامج علاجي لمشاكل التهابات وقرح المعدة، يساعد الجلوتامين على تسريع شفاء بطانة المعدة وحمايتها من التلف المستمر.

 

خامسًا: زنك إل-كارنوزين وتسريع الشفاء

هذا المركب مهم جدًا لتسريع عمليات شفاء خلايا الجهاز الهضمي. عند دمجه مع الجلوتامين، يشكلان مجموعة علاجية قوية وفعالة في علاج قرحة المعدة بسرعة وكفاءة.

سادسًا: البروبيوتيك – أساس صحة الغشاء المخاطي

البروبيوتيك هي البكتيريا الحية المسؤولة عن صحة الغشاء المخاطي في المعدة والأمعاء، وبالتالي فهي عنصر أساسي في علاج القرحة وليست مجرد خيار إضافي.

مصادر البروبيوتيك:

  • المصادر الطبيعية: المخمرات، المخللات، وبعض منتجات الألبان المخمرة
  • المكملات الغذائية: أفضل خيار لضمان الحصول على جرعة دقيقة وسلالات محددة من البكتيريا النافعة.

بالنسبة للقرحة، فإن سلالة اللاكتوباسيلس هي الأفضل، لكن يجب التأكد من عدم وجود مشكلة كانديدا أو فطريات قبل تناول البروبيوتيك.

 

سابعُا: فيتامين C – مفتاح الاستشفاء السريع

يُعتبر فيتامين C عنصرًا مهمًا في عملية التعافي، حيث يساعد على:

  • إصلاح الأنسجة المتضررة في الجسم
  • تسريع التئام قرح الجهاز الهضمي

لذلك، يجب التأكد من إدخاله في النظام الغذائي سواء من مصادر طبيعية (كالحمضيات والخضروات الورقية) أو من المكملات الغذائية.

 

ثامنًا: الأعشاب الطبيعية

هناك مجموعة من الأعشاب التي تساعد بشكل فعال في علاج قرحة المعدة، ومنها:

  • الألوفيرا

  • الأشواجندا

 

  • العرقسوس (DGL) – وهو نوع من العرقسوس منزوع الجليسيريزين، وهو الصيغة الأكثر أمانًا لعلاج قرح الجهاز الهضمي.

 

 

أخيرًا تجنب الأطعمة والممارسات التي تهيج المعدة، وركز على تناول العناصر الغذائية والمكملات التي تدعم شفاء القرحة، وعند الالتزام بهذه النصائح، ستلاحظ تحسنًا سريعًا بإذن الله.

قرحة المعدة
علاج قرحة المعدة
أسباب قرحة المعدة
أعراض قرحة المعدة
جرثومة المعدة
التهاب المعدة
الممنوعات لمرضى قرحة المعدة
أطعمة لعلاج قرحة المعدة
علاج طبيعي لقرحة المعدة
عسل المانوكا وقرحة المعدة
البروبيوتيك وصحة المعدة
التوتر وقرحة المعدة
أفضل مكملات لعلاج قرحة المعدة
الجلوتامين لشفاء المعدة
أطعمة تهيج قرحة المعدة
شفاء الغشاء المخاطي للمعدة
نقترح عليك
ذات صلة